علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
347
تخريج الدلالات السمعية
6 - سعد بن معاذ رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 602 ) : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت ، وهو عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي ، يكنى أبا عمرو . أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يد مصعب بن عمير ، وشهد بدرا وأحدا والخندق ورمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ، ثم انتقض جرحه فمات منه ، رماه حبّان ابن العرقة وقال : خذها وأنا ابن العرقة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : عرق اللّه وجهه في النار . وروى الليث عن أبي الزبير عن جابر قال : رمي يوم الأحزاب فقطع أكحله فحسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فانتفخت يده ونزفه الدم ، فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقرّ عيني في بني قريظة ، فاستمسك عرقه فما قطر منه قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ، وكان حكمه فيهم : أن يقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذريتهم يستعين به المسلمون ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أصبت حكم اللّه فيهم ؛ وكانوا أربعمائة ، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات . وروي من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اهتز العرش لموت سعد بن معاذ . وقال صلّى اللّه عليه وسلم في حلّة رآها سيراء : لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها . وقال سعد رضي اللّه عنه : ثلاث أنا فيهن رجل ، يعني كما ينبغي ، وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس : ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثا قط إلا علمت أنه حقّ من اللّه ، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى