علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

312

تخريج الدلالات السمعية

تنبيه : سيأتي ذكر سعد بن أبي وقاص رضي اللّه تعالى عنه في الباب الثاني والثلاثين من الجزء الخامس بما يغني عن ذكره هنا ، والحمد للّه . الفصل الثاني في ذكر من ولي ذلك في زمن أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه ذكر أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى في « الاستيعاب » ( 1150 ) في ترجمة عمر رضي اللّه تعالى عنه عن إبراهيم النّخعي قال : أول من ولّى أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه شيئا من أمور الناس عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، ولاه القضاء ، وكان أول قاض في الإسلام ، وقال : اقض بين الناس ، فإني في شغل . وأمر ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه بعسس المدينة . انتهى . وروى أبو داود ( 2 : 570 - 571 ) بسنده عن الأعمش عن زيد : أتي ابن مسعود فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا ، فقال عبد اللّه : إنا قد نهينا عن التجسّس ، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به . انتهى . وذكر الثعلبيّ عن زيد بن وهب أنه قال : قيل لابن مسعود : هل لك في الوليد ابن عقبة تقطر لحيته خمرا ؟ قال : إنا قد نهينا عن التجسس ، فإن ظهر لنا شيء نأخذ به . انتهى . تنبيه : قول النّخعيّ رحمه اللّه تعالى في عمر رضي اللّه تعالى عنه : وكان أول قاض قضى في الإسلام ، إنما يعني الخليفة ، وإلا فقد ثبت تقديم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم له ولغيره من الصحابة للقضاء حسبما ثبت في باب القاضي من هذا الكتاب . فائدة لغوية : في « الصحاح » ( 2 : 946 ، 3 : 1110 ) عسّ يعسّ عسّا وعسسا : أي طاف بالليل ،