علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

281

تخريج الدلالات السمعية

3 - معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 1402 ) : معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أديّ بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي ، يكنى أبا عبد الرّحمن ، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار ، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلّها ، وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قاضيا إلى الجند من اليمن يعلّم الناس القرآن وشرائع الإسلام ، ويقضي بينهم ، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين كانوا باليمن . ( 1404 ) وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل . وقال أيضا صلّى اللّه عليه وسلم : يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة . ( 1406 ) وعن فروة الأشجعي قال : كنت جالسا مع ابن مسعود فقال : إن معاذا كان أمة قانتا للّه حنيفا ولم يك من المشركين ، فقلت يا أبا عبد الرّحمن إنما قال اللّه : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً فأعاد قوله : إن معاذا ، فلما رأيته أعاد عرفت أنه تعمد الأمر فسكت ، فقال : أتدري ما الأمة وما القانت ؟ قلت : اللّه أعلم ، قال : الأمة : الذي يعلّم الخير ويؤتمّ به ويقتدى ، والقانت : المطيع للّه ، وكذلك كان معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه معلّما للخير ، مطيعا للّه ورسوله . ( 1405 ) وتوفي معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس ، قاله المدائني وأحمد بن حنبل . قال المدائني : بناحية الأردن ، وقال غيرهما : توفي سنة سبع عشرة ، وقال أبو زرعة : كان الطاعون سنة سبع عشرة . واختلف في سنة : فقيل ثمان وعشرون ، وقيل ثلاث وثلاثون ، وقيل أربع وثلاثون ، وقيل ثمان وثلاثون . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : الأولى : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة . قال الهروي : أي بدرجة ومنزلة ، ويقال بخطوة .