علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

276

تخريج الدلالات السمعية

قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى ( 1115 ) وفضائله لا يحيط بها كتاب ، وقد أكثر الناس من جمعها . ( 1121 ) وبويع له بالخلافة رضي اللّه تعالى عنه يوم قتل عثمان رضي اللّه تعالى عنه ورحمهما . اجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار ، وتخلّف عن بيعته منهم نفر فلم يهجهم ولم يكرههم ، وسئل عنهم فقال : أولئك قوم قعدوا عن الحقّ ولم يقوموا مع الباطل ، وفي رواية أخرى : أولئك قوم خذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل . ومن « كامل التاريخ » ( 3 : 191 ) : وكان أول من بايعه طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه تعالى عنه فنظر إليه حبيب بن ذؤيب فقال : إنا للّه أول من بدأ بالبيعة يد شلّاء ، لا يتم هذا الأمر . قال أبو عمر في « الاستيعاب » ( 765 ) أبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا ، ووقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنفسه ، واتقى عنه النبل بيده حتى شلّت إصبعه رضي اللّه تعالى عنه . وروى البخاري رحمه اللّه تعالى عن قيس بن أبي حازم قال : رأيت يد طلحة التي وقى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قد شلّت . وقال أبو عمر ( 1123 ) لما تعاقد الخوارج على قتل علي رضي اللّه تعالى عنه وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، وخرج منهم ثلاثة نفر لذلك ، كان عبد الرّحمن بن ملجم لعنه اللّه تعالى هو الذي اشترط قتل علي رضي اللّه تعالى عنه فدخل الكوفة عازما على ذلك ، واشترى لذلك سيفا بألف وسقاه السمّ - فيما زعموا - حتى لفظه ، وكان في خلال ذلك يأتي عليا رضي اللّه تعالى عنه ويسأله ويستحمله فيحمله إلى أن وقعت عينه على قطام امرأة من بني عجل بن لجيم ، وكانت ترى رأي الخوارج ، وكان عليّ قتل أباها وإخوتها بالنهروان ، وكانت امرأة رائعة جميلة فأعجبته ووقعت في نفسه فخطبها فقالت : قد آليت ألا أتزوج إلا على مهر لا أريد سواه ، فقال : وما هو ؟ فقالت : ثلاثة آلاف وقتل عليّ بن أبي طالب ، فقال : واللّه لقد قصدت لقتل علي بن أبي طالب والفتك به ،