علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
272
تخريج الدلالات السمعية
في خلافته ولا فهم عنه ذلك عبد اللّه بن عمر ، ولذلك قال له : كان أبي إذا أشكل عليه أمر سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فهذا يدل على أن ذلك كان في حياته ، ولو أراد بذلك الخلافة لقال له : إن أبي كان خليفة ليس فوقه متعقّب عليه ، فكيف يحتجّ به في ولاية متعقّب متوقّف . 2 - علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 1100 ) بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم فقال : يا رسول اللّه إني لا أدري ما القضاء ، فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدره وقال : اللهم اهد قلبه وسدد لسانه ، قال عليّ : فو اللّه ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين . وروى أبو داود ( 2 : 270 ) رحمه اللّه تعالى عن عليّ قال : بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن قاضيا وأنا حدث السنّ ولا علم لي بالقضاء ، فقال : إن اللّه سيهدي قلبك ويثبّت لسانك ، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينّ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول ، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء . قال : فما زلت قاضيا أو ما شككت في قضاء بعد . وقال أبو عمر في « الاستيعاب » ( 1102 ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أصحابه رضوان اللّه تعالى عليهم : أقضاهم علي بن أبي طالب . وروي أن المغيرة حلف باللّه ما أخطأ عليّ في قضاء قط . 3 - معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 1403 ) بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قاضيا إلى الجند من اليمن يعلّم الناس القرآن وشرائع الإسلام ، ويقضي بينهم ، وجعل إليه قبض الصدقات من العمال الذين باليمن ، وذلك عام فتح مكة . انتهى . قلت : وكان فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة ، لم يختلف في ذلك . وروى أبو داود ( 2 : 272 ) رحمه اللّه تعالى عن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ