علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

269

تخريج الدلالات السمعية

عن الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه فإنه لا يتخلف عن الصلاة إلا منافق ، فقال أهل مكة : يا رسول اللّه ، لقد استعملت على أهل اللّه عتاب بن أسيد أعرابيا جافيا ؛ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : إني رأيت فيما يرى النائم كأنّ عتاب بن أسيد أتى باب الجنة فأخذ بحلقة الباب فقلقلها قلقالا شديدا حتى فتح له فدخلها . انتهى . وقد تقدم هذا الخبر الذي ذكره الزمخشري في الباب السادس عشر من الجزء الثاني من هذا الكتاب « 1 » ، وأعدته هنا لما فيه من تكملة التعريف بعتاب بن أسيد رضي اللّه تعالى عنه . ونقل الثعالبي في تفسيره في الكلام على قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( الإسراء : 80 ) عن الكلبي أنه قال : السلطان النصير : عتاب بن أسيد ، وذكر تولية النبي صلّى اللّه عليه وسلم إياه على مكة بنحو مما ذكره الزمخشري . 2 - باذان : في « السير » لابن جماعة : باذان ، ويقال باذام بن ساسان بن فلاش بن الملك جاماست « 2 » بن الملك فيروز بن الملك يزدجرد بن الملك بهرام جور الفارسي . أمّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد موت كسرى على اليمن كلها ، فهو أول أمير في الإسلام على اليمن ، وأول من أسلم من ملوك العجم ، ومات في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم فولي ابنه شهر بن باذان على صنعاء وأعمالها فقط . انتهى .

--> ( 1 ) انظر ما تقدم 138 . ( 2 ) م : جامست ؛ قلت ورد بالتاء في م ط وصوابه جاماسب أو جاماسف ( حسبما يرد في الطبري وغيره ) .