علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
255
تخريج الدلالات السمعية
بالغنى والكرامة ، في دار الخلود والمقامة . فخرج بنوها قابلين لنصحها ، عازمين على قولها ، فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشد أولهم يقول : [ من الرجز ] يا إخوتي إن العجوز الناصحه * قد نصحتنا إذ دعتنا البارحة مقالة ذات بيان واضحه * فباكروا الحرب الضروس الكالحة وإنما تلقون عند الصائحة * من آل ساسان كلابا نابحه قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة * وأنتم بين حياة صالحه أو ميتة تورث غنما رابحه وتقدّم فقاتل حتى قتل رحمه اللّه تعالى . ثم حمل الثاني وهو يقول : [ من الرجز ] إن العجوز ذات حزم وجلد * والنظر الأوفق والرأي السّدّد قد أمرتنا بالسداد والرشد * نصيحة منها وبرّا بالولد فباكروا الحرب حماة في العدد * إما لفوز بارد على الكبد أو ميتة تورثكم غنم الأبد * في جنة الفردوس والعيش الرغد فقاتل حتى استشهد رحمه اللّه تعالى . ثم حمل الثالث وهو يقول : [ من الرجز ] واللّه لا نعصي العجوز حرفا * قد أمرتنا حدبا وعطفا نصحا وبرا صادقا ولطفا * فبادروا الحرب الضروس زحفا حتى تلفّوا آل كسرى لفّا * أو تكشفوهم عن حماكم كشفا إنا نرى التقصير منكم ضعفا * والقتل فيكم نجدة وعرفا فقاتل حتى استشهد [ رحمة اللّه تعالى عليه ] ، ثم حمل الرابع وهو يقول : [ من الرجز ] لست لخنساء ولا للأخرم * ولا لعمرو ذي السناء الأقدم إن لم أرد في الجيش جيش الأعجم * ماض على الهول خضم خضرم إما لفوز عاجل أو مغنم * أو لوفاة في السبيل الأكرم