علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

246

تخريج الدلالات السمعية

لقريش والعرب قاطبة . أسلم عام الفتح ، وقيل عام خيبر ، وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم ، وفيمن حسن إسلامه منهم ، ومات سنة سبع وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين في خلافة معاوية . فائدة لغوية : « الطّنفسة » : في « المشارق » ( 1 : 340 ) يقال : بضمّ الطاء والفاء ، وبكسرهما ، وبكسر الطاء وفتح الفاء وهو الأفصح ، وحكى أبو حاتم الكسر والفتح في الطاء ، وأما الفاء فالكسر لا غير ، وهي النمرقة ، وهي بساط صغير . الفصل السادس في بيان قولهم في عمر رضي اللّه تعالى عنه إنه أول من دوّن الدواوين وفرض الأعطيات قلت : قد ثبت بما تقدّم من صحيح الحديث في صدر الباب أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أمر بكتابة الناس ، وأنهم كتبوا في عصره صلّى اللّه عليه وسلم وأنه كان - صلى اللّه عليه وسلم - يقسم الفيء ، وأن أبا بكر كان يعطي الناس الأعطيات . ثم اتفق أهل الأثر وأصحاب الأخبار والسير على أن عمر رضي اللّه تعالى عنه أول من وضع الديوان في الإسلام وفرض الأعطيات . وهذا غير مخالف لما تقدم ، فإنهم يعنون أنه أول من دوّن الدواوين للعطاء ورتّب الناس فيها وقدّر الأعطيات ، ولأن كتابة الناس في عصر النبي صلّى اللّه عليه وسلم إنما كانت في أوقات ، نحو كتبهم حين أمر حذيفة رضي اللّه تعالى عنه بإحصاء الناس ، ونحو كتب من تعيّن منهم في بعث من البعوث كما في خبر ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . وكذلك العطاء في عصره - صلى اللّه عليه وسلم - لم يكن في وقت معيّن ولا مقدارا معينا . فلما كانت خلافة عمر رضي اللّه تعالى عنه وكثر الناس ، وجبيت الأموال ، وفرضت الأعطيات ، وتأكدت الحاجة إلى ضبطهم ، وضع الديوان بعد مشاورته للصحابة رضي اللّه تعالى عنهم . وهذا كما قالوا في عثمان رضي اللّه تعالى