علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

224

تخريج الدلالات السمعية

وقال اللّه : قد يسّرت جندا * هم الأنصار عرضتها اللقاء لنا في كلّ يوم من معدّ * سباب أو قتال أو هجاء أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء قلت : هكذا ثبت في « صحيح مسلم » رحمه اللّه تعالى : ثكلت بنيتي ، وغايتها كداء ، ويبارين الأعنّة مصعدات . ورواه ابن إسحاق في « السير » « 1 » : عدمنا خيلنا ، وموعدها كداء ، وينازعن الأعنّة مصعدات ، وهو أشعر . وزاد ابن إسحاق في هذه القصيدة في « السير » : أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء وقال الحاتمي في « حلية المحاضرة » ( 1 : 330 ) : أنشد حسان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : عفت ذات الأصابع فالجواء فلما انتهى إلى قوله : هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : جزاؤك على اللّه جل اسمه الجنة يا حسان ؛ فلما انتهى إلى قوله : فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : وقاك اللّه حر النار . فلما انتهى إلى قوله : أتهجوه ولست له بكفء * فشرّكما لخيركما الفداء قال من حضر : هذا أنصف بيت قالته العرب .

--> ( 1 ) قصيدة حسان في السيرة 2 : 421 - 424 .