علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
215
تخريج الدلالات السمعية
وسلم ، فقال : ثبت ملكه في حديث طويل . وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يشبّه دحية الكلبي بجبريل عليه السلام . انتهى . وذكره ابن حزم في « الجماهر » ( 458 ) وقال : صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي أتاه جبريل عليه السلام على صورته . وقال ابن إسحاق ( 2 : 233 - 234 ) في غزوة الخندق : ولما أصبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يعني من الليلة التي ارتحلت فيها الأحزاب ، انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة هو والمسلمون ، ووضعوا السلاح ، فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كما حدثني الزهري معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج ، قال : أوقد وضعت السلاح يا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، قال جبريل : فما وضعت الملائكة السلاح بعد ، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، إن اللّه يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس : من كان سامعا مطيعا فلا يصلينّ العصر إلا ببني قريظة . ( 234 ) ومرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنفر من أصحابه بالصّورين قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال : هل مرّ بكم أحد ؟ قالوا : يا رسول اللّه قد مرّ بنا دحية بن خليفة الكلبيّ على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ذلك جبريل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ، ويقذف الرعب في قلوبهم . وذكره ابن قتيبة في « المعارف » ( 329 ) : أسلم قديما ، ولم يشهد بدرا ، وكان يشبّه بجبريل لجماله وحسنه ، وإذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه . فوائد لغوية في ثلاث مسائل : المسألة الأولى : « الفارابي » ( 4 : 17 ) دحية الكلبيّ - بفتح الدال وكسرها والحاء