علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

213

تخريج الدلالات السمعية

تنبيه : تقدم ذكر ابن إسحاق في السير ، وابن جماعة في المختصر بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن حذافة ، ودحية رسولين بكتابيه في جملة الإرسال ، لكن ذكر الإمامان : البخاري ومسلم أن دحية دفع الكتاب لعظيم بصرى ودفعه عظيم بصرى لقيصر ، وذكر البخاري والنسائي : أن عبد اللّه بن حذافة دفع الكتاب لعظيم البحرين ، ودفعه عظيم البحرين لكسرى . فصحّ أنهما لم يكونا رسولين وإنما كانا حملا الكتابين لمن دفعهما لمن كتبا له ، فلذلك أفردت لحامل الكتاب بابا . انتهى . الفصل الثاني في ذكر أنسابهم وأخبارهم رضي اللّه تعالى عنهم 1 - عبد اللّه بن حذافة : في « الاستيعاب » ( 888 ) عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي ، يكنى : أبا حذافة . أسلم قديما ، وكان من المهاجرين الأولين ، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، ويقال إنه شهد بدرا ، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين . قال أبو عمر ( 889 ) رحمه اللّه تعالى : كان عبد اللّه بن حذافة رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى كسرى بكتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام ، فمزّق كسرى الكتاب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مزّق ملكه « 1 » ؛ وقال : إذا مات كسرى فلا كسرى بعده . قال الواقدي : فسلط اللّه على كسرى ابنه شيرويه ، قتله ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى سنة سبع . قال أبو عمر ( 889 ) : وعبد اللّه بن حذافة هذا هو القائل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين قال : سلوني عما شئتم ، من أبي يا رسول اللّه ؟ فقال : أبوك حذافة بن قيس ؛ فقالت له أمه : ما سمعت بابن أعقّ منك ، أأمنت أن تكون أمك

--> ( 1 ) الاستيعاب : اللهم مزق ملكه .