علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

211

تخريج الدلالات السمعية

أصحمة ابن أبجر ، وتفسير أصحمة بالعربية : عطية ، وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن ، فأخذه النجاشيّ ووضعه على عينيه ، ونزل عن سريره فجلس على الأرض ثم أسلم ، وشهد شهادة الحق وقال : لو كنت أستطيع أن آتيه لآتيته . وفي الكتاب الآخر أن يزوّجه أمّ حبيبة ، وأمره أن يبعث بمن قبله من أصحابه ، ويحملهم ، ففعل ، ودعا بحقّ من عاج فجعل فيه كتابي النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقال : لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها . انتهى . تنبيه : أم حبيبة المذكورة في هذا الخبر هي بنت أبي سفيان بن حرب ، وسيأتي هذا الخبر بأتمّ من هذا في باب الوكيل من الجزء الرابع من هذا الكتاب ، إن شاء اللّه تعالى . الفصل السادس في الرسول يبعث بالهدية قال أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى في « الاستيعاب » ( 1162 ) في باب عمرو : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمرو بن أمية الضّمري رضي اللّه تعالى عنه إلى أبي سفيان بن حرب بهدية إلى مكة . وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب « الأموال » ( 328 ) : حدثنا يزيد عن جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أهدى إلى أبي سفيان ابن حرب تمر عجوة - وهو بمكة - مع عمرو بن أمية ، وكتب إليه يستهديه أدما فأهداها إليه أبو سفيان . وقال أبو عبيد : هذه الهدية كانت في الهدنة التي كانت بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأهل مكة قبل فتحها . انتهى .