علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

197

تخريج الدلالات السمعية

3 - عبد اللّه بن حذافة : يأتي ذكره في الباب الذي يتلو هذا أيضا ، وهو باب حامل الكتاب . 4 - حاطب بن أبي بلتعة : في « الاستيعاب » ( 312 ) حاطب بن أبي بلتعة اللخمي ، من ولد لخم بن عديّ في قول بعضهم ، يكنى أبا عبد اللّه ، وقيل : أبا محمد ، واسم أبي بلتعة : عمرو بن راشد بن معاذ السهمي حليف قريش ، ويقال : إنه من مذحج ، وقيل : هو حليف للزبير بن العوام ، وقيل : بل كان عبدا لعبد اللّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ، فكاتبه فأدّى كتابته يوم الفتح ، وهو من أهل اليمن ، والأكثر أنه حليف لبني أسد بن عبد العزّى شهد بدرا والحديبية . وقد شهد اللّه لحاطب بن أبي بلتعة بالإيمان في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ : الآية ، وذلك أن حاطبا كتب إلى أهل مكة قبل حركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليها عام الفتح يخبرهم ببعض ما يريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بهم من الغزو إليهم ، وبعث بكتابه مع امرأة ، فنزل جبريل بذلك على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في طلب المرأة عليّ بن أبي طالب وآخر معه ، قيل : المقداد بن الأسود ، وقيل : الزبير بن العوام فأدركا المرأة بروضة خاخ . وفي « صحيح مسلم » ( 2 : 292 ) رحمه اللّه تعالى عن علي رضي اللّه تعالى عنه : بعثنا رسول اللّه أنا والزبير والمقداد . قال أبو عمر ( 313 ) فأخذا الكتاب ووقّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حاطبا عليه فاعتذر ، وقال : ما فعلته رغبة عن ديني ، فنزلت فيه آيات من صدر الممتحنة ، وأراد عمر بن الخطاب قتله ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنه قد شهد بدرا . . . » الحديث ، انتهى . وفي « صحيح مسلم » ( 2 : 262 ) رحمه اللّه تعالى أن حاطبا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا تعجل عليّ يا رسول اللّه ، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش - قال سفيان : كان حليفا لهم ، ولم يكن من أنفسها - وكان ممن كان معك من