علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

189

تخريج الدلالات السمعية

وفي « الكامل في التاريخ » ( 3 : 319 - 320 ) لابن الأثير في أخبار الحكمين : لما حضر عمرو بن العاص عند عليّ رضي اللّه تعالى عنه لتكتب القضية بحضوره فكتبوا : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين ، فقال عمرو : هو أميركم وأما أميرنا فلا ، فقال له الأحنف : لا تمح اسم أمير المؤمنين ، فإني أتخوّف إن محوتها أن لا ترجع إليك أبدا ، لا تمحها وإن قتل الناس بعضهم بعضا ، فأبى ذلك عليّ رضي اللّه عنه مليّا من النهار ، ثم إن الأشعث بن قيس قال : امح هذا الاسم فمحي ، فقال علي رضي اللّه تعالى عنه : اللّه أكبر سنّة بسنّة ، واللّه إني لكاتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية وكتبت : محمد رسول اللّه فقالوا : لست برسول اللّه ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فأمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمحوه ، فقلت : لا أستطيع ، فقال : أرنيه فأريته فمحاه بيده ، وقال : إنك ستدعى إلى مثلها فتجيب . فائدة لغوية : مضطهد : في « الصحاح » ( 1 : 498 ) ضهدته فهو مضهود ، ومضطهد أي مقهور مضطر . 2 - عامر بن فهيرة : في « الاستيعاب » ( 796 ) : عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه كان من مولّدي الأزد أسود اللون ، مملوكا للطفيل بن عبد اللّه بن سخبرة ، فأسلم وهو مملوك ، فاشتراه أبو بكر من الطفيل فأعتقه ، وأسلم قبل أن يدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم ، وكان حسن الإسلام ، وكان يرعى الغنم في ثور ، ثم يروح بها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى أبي بكر في الغار . وكان رفيق أبي بكر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في هجرتهما إلى المدينة ، وشهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة ، وهو ابن أربعين سنة ؛ قتله عامر بن الطفيل . ( 797 ) وذكر ابن إسحاق ( 2 : 186 ) عن هشام بن عروة عن أبيه قال : لما قدم عامر بن الطفيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال له : من الرجل الذي لما