علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
180
تخريج الدلالات السمعية
ينكر عليه بعد ذلك . وهو أحد النجباء العقلاء الكرماء في قريش ، وكان فارس بني عامر بن لؤي المعدود فيهم ، وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في افتتاحه مصر وفي حروبه هناك كلّها . ( 919 ) وانتقضت الإسكندرية سنة خمس وعشرين فافتتحها عمرو بن العاص فقتل المقاتلة وسبى الذرية ، فأمر عثمان أن يردّ السّبي الذين سبوا من القرى إلى مواضعهم للعهد الذي كان لهم ، ولم يصحّ عنده نقضهم ، وعزل عمرو بن العاص وولّى عبد اللّه بن أبي سرح ، وكان ذلك بدء الشرّ بين عثمان وعمرو بن العاص . وافتتح عبد اللّه بن أبي سرح إفريقية من مصر سنة سبع وعشرين ، وغزا منها الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين ، وغزا الصواري من أرض الروم سنة أربع وثلاثين ، ثم قدم على عثمان ، واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو « 1 » العامري ، فانتزى « 2 » محمد بن أبي حذيفة بن عتبة فخلع « 3 » السائب وتأمر على مصر ، ورجع عبد اللّه بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حذيفة من دخول الفسطاط ، فمضى إلى عسقلان فأقام بها حتى قتل عثمان ، وقيل بل أقام بالرملة حتى مات فارّا من الفتنة ، ولم يبايع لعليّ ولا لمعاوية ، وكانت وفاته قبل اجتماع الناس على معاوية . ( 920 ) وذكر يزيد بن أبي حبيب وغيره أنه دعا ربّه فقال : اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح ، فتوضأ ثم صلّى فقرأ في الركعة الأولى : بأم القرآن والعاديات ، وفي الثانية : بأم القرآن وسورة ، ثم سلّم عن يمينه ، وذهب يسلّم عن يساره فقبض اللّه روحه . وقيل إنه توفي بإفريقية ، والصحيح أنه توفي بعسقلان سنة سبع وثلاثين ، وقيل سنة ست وثلاثين .
--> ( 1 ) ط م : عمر . ( 2 ) ط : فاقتدى . ( 3 ) م : فخلف .