علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

178

تخريج الدلالات السمعية

نهاره ، فأتى رجلا من أصحاب الحسن فشكا إليه ذلك فقال : ويلك إن كان شيء ينفعك اللّه به فدعوة العلاء بن الحضرمي التي دعا بها في البحر وفي المفازة ، قال : وما هي يرحمك اللّه ؟ قال : يا علي يا عظيم يا حكيم يا عليم ، فدعا بها فو اللّه ما برحنا حتى خرجت من أذنه ولها طنين حتى صكّت الحائط . انتهى . تنبيه : قال أبو عمر في باب أبان من « الاستيعاب » ( 62 ) استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبان بن سعيد بن العاص على البحرين برّها وبحرها إذ عزل العلاء بن الحضرمي عنها ، فلم يزل عليها أبان إلى أن توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهذا خلاف ما ذكره هنا من بقائه على ولاية البحرين حتى توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك عند ذكرنا أبان . 9 - حنظلة بن الربيع : في « الاستيعاب » ( 379 ) حنظلة بن الربيع ، ويقال ابن ربيعة ، والأكثر : ابن الربيع بن صيفي الكاتب الأسيّديّ التميميّ يكنى أبا ربعيّ من بني أسيّد بن عمرو بن تميم ، من بطن يقال لهم بنو شريف ، وهو أسيّد بكسر الياء وتشديدها . قال نافع بن الأسود التميمي يفخر بقومه : قومي أسيّد إن سألت ومنصبي * ولقد علمت معادن الأحساب وبنو أسيّد بن عمرو بن تميم من أشراف بني تميم . وحنظلة ابن أخي أكثم بن صيفي حكيم العرب . وحنظلة أحد الذين كتبوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويعرف بالكاتب ، شهد القادسية ، وهو ممن تخلف عن عليّ في قتال أهل البصرة يوم الجمل ، ولما توفي رحمه اللّه تعالى ورضي عنه جزعت عليه امرأته ، فنهينها جاراتها ، وقلن : إن هذا يحبط أجرك ، فقالت « 1 » : [ من السريع ] تعجّبت دعد لمحزونة * تبكي على ذي شيبة شاحب

--> ( 1 ) الأبيات في أسد الغابة 2 : 59 والثالث في الإصابة 2 : 44 .