علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
173
تخريج الدلالات السمعية
في يزيد ورحمه . ثم قال له أبو سفيان : من ولّيت مكانه يا أمير المؤمنين ؟ قال : أخاه معاوية ، قال : وصلتك رحم يا أمير المؤمنين . وفي « المعارف » ( 345 ) : كان يقال ليزيد بن أبي سفيان : يزيد الخير ، واستعمله أبو بكر على الشام ، ثم أقره عمر بعده ، حتى مات في خلافة عمر سنة ثماني عشرة . قال أبو عمر ( 1417 ) : وأقام معاوية على الشام أربع سنين ، ومات عمر فأقرّه عثمان عليها اثنتي عشرة سنة إلى أن مات ، ثم كانت الفتنة فحارب معاوية عليا أربع سنين . قال ابن إسحاق : وكان معاوية أميرا عشرين سنة ، وخليفة عشرين سنة . ( 1418 ) وذمّ معاوية عند عمر يوما فقال : دعونا من ذمّ فتى قريش ، من يضحك في الغضب ، ولا ينال ما عنده إلا على الرضى ، ولا يؤخذ ما فوق رأسه إلا من تحت قدميه . ( 1421 ) وروى ابن شهاب بسنده عن المسور بن مخرمة « 1 » أنه وفد على معاوية ، قال : فلما دخلت عليه سلّمت ، قال : فقال : ما فعل طعنك على الأئمة يا مسور ؟ قال : قلت : ارفضنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له ، قال : واللّه لتكلّمنّ بذات نفسك ، قال : فلم أدع شيئا أعيبه إلا بيّنته له ، قال : فقال : لا أبرأ من الذنوب ، فما لك ذنوب تخاف أن تهلكك إن لم يغفرها اللّه لك ؟ قال : فقلت : بلى ، قال : فما جعلك أحقّ أن ترجو المغفرة مني ؟ فو اللّه لما ألي من الإصلاح بين الناس ، وإقامة الحدود والجهاد في سبيل اللّه ، والأمور العظام التي لست أحصيها ولا تحصيها أكثر مما تلي وإني لعلى دين يقبل اللّه فيه الحسنات ، ويعفو عن السيئات ، واللّه لعلى ذلك ما كنت لأخيّر بين اللّه تعالى وبين ما سواه إلا اخترت اللّه
--> ( 1 ) قارن بأنساب الأشراف 4 / 1 : 36 ، 47 وتاريخ بغداد 1 : 208 ومصنف عبد الرزاق 11 : 341 - 345 وتاريخ الإسلام للذهبي 3 : 80 .