علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

13

تخريج الدلالات السمعية

الوظائف ؛ ذلك أيضا من طبيعة الدقة في منهجه ، فإنه لو استسلم إلى مثل هذه الحوافز لخرج كثيرا عن الدائرة التي رسمها لكتابه . وقد لفت هذا الكتاب نظر رفاعة الطهطاوي - لصلته بتفكيره في نظام الدولة - فلخصه ، ثم نال إعجاب عالم مغربي هو الشيخ عبد الحي الكتاني ، فعلّق عليه وأضاف إلى أجزائه وفصوله في كتابه التراتيب الإدارية ، وكان أكثر جهده استكثارا وإلحاقات ، وإلا فإن الخزاعيّ كان كثير الاستقصاء والتدقيق ، والفرق بينه وبين الكتاني هو الفرق بين مكتبتين ، يغترف منها كل واحد منهما ، بحسب ما تيسر لديه من مصادر . 3 - تحقيق الكتاب : اعتمدت في تحقيق تخريج الدلالات على النسخ الآتية : ( 1 ) نسخة الخزانة الملكية رقم ( 1397 ) ورمزها ( م ) وتقع في 120 ورقة ( أو 240 صفحة ) وتشتمل على جميع الكتاب ، ومسطرتها 17 10 وعدد السطور في الصفحة الواحدة 33 سطرا ، ومعدل الكلمات في السطر الواحد 17 كلمة ، والخط مغربي دقيق واضح ؛ وهي نسخة حسنة الضبط يقل فيها الخطأ والوهم والسقط ، إلا أنّ السطور العليا من صفحاتها قد طمست أو طمس بعضها أو بعض جوانبها ، ولولا ذلك لحسن اتخاذها « أما » معتمدة ؛ وهي في جزء واحد ، ولكن جاء على هامش الصفحة ( 122 ) ما يفيد أن الكتاب كان في سفرين وأن السفر الأول ينتهي عند آخر الباب الخامس عشر من الجزء الخامس الخاص بالعمالات الجهادية ، ويبدأ السفر الثاني بالباب السادس عشر من ذلك الجزء وعنوانه ( في المسرج ) . ويبدو أنها قرئت على نسخة عليها خط المؤلف « 1 » وفيها بخطه إلحاقات وزيادات ، فهي على هذا تمثل الكتاب في صورته الكاملة كما أراده مؤلفه . وكان الفراغ من نسخها أواخر ربيع الثاني من عام 876 أي بعد حوالي تسعين سنة من تاريخ تأليف الكتاب . ( 2 ) نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم ( 1828 ) ورمزها ( ط ) وتقع في قسمين يتضمن الأول منهما 161 ورقة والثاني 191 ورقة ، وينتهي الأول عند آخر الباب السابع عشر من الجزء الخامس عشر من الكتاب ( أي يزيد بابين على القسمة في النسخة السابقة )

--> ( 1 ) لفظة « المؤلف » قد طمس وسطها في المخطوطة .