علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
126
تخريج الدلالات السمعية
وعمه مصعب ومحمد بن إسحاق على أن اسمه أوس ، وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش ، قال الزبير : هو أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح . وفي « الجماهر » ( 153 ) لابن حزم : أبو محذورة : أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح . ولاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الأذان بمكة ، فتوارثه بعد ولده إلى انقراض آخرهم في أيام الرشيد ، وانقرض جميع عقب لوذان بن سعد بن جمح ، فورث الأذان بمكة عنهم بنو سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح فهو فيهم إلى الآن . وفي « الاستيعاب » ( 1752 ) : كان أبو محذورة مؤذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمكة ، أمره بالأذان بها منصرفه من حنين ، وكان سمعه يحكي الأذان ، فأعجبه صوته ، فأمر أن يؤتى به فأسلم يومئذ وأمره بالأذان فأذّن بين يديه ، ثم أمره فانصرف إلى مكة ، وأقرّه على الأذان بها ، فلم يزل يؤذّن بها هو وولده ، ثم عبد اللّه بن محيريز ابن عمه فلما انقطع ولد محيريز صار الأذان بها إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح . وأبو محذورة وابن محيريز من ولد لوذان بن سعد بن جمح . قال الزبير : كان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا . قال : وأنشدني عمي مصعب لبعض شعراء قريش في أذان أبي محذورة « 1 » : [ من الرجز ] أما وربّ الكعبة المستورة * وما تلا محمد من سوره والنغمات من أبي محذوره * لأفعلنّ فعلة مشهوره قال الطبري : توفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين ، وقيل سنة تسع وسبعين ، ولم يهاجر ولم يزل مقيما بمكة حتى مات . فائدة لغوية : في « الاشتقاق » لابن سيّد : لوذان جد أبي محذورة : فعلان من لاذ يلوذ .
--> ( 1 ) هو أبو دهبل الجمحي ، والرجز في ديوانه : 99 وأنساب الأشراف 1 : 526 .