علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

104

تخريج الدلالات السمعية

الباب السادس في العابر للرؤيا « 1 » وإنما جعلت هذا الباب تلو باب المفتي لأنها من قبيل الفتيا ، وكذلك سماها اللّه في قصة ملك مصر ، فقال تعالى : يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( يوسف : 43 ) . ذكر من كان يعبر الرؤيا في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ذكر علي بن سعيد الخولاني القيرواني في كتابه « في العبارة » : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في بعض ما جاء عنه : أعبر أمتي للرؤيا أبو بكر الصديق ، وأسماء بنت عميس . 1 - ذكر تعبير أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه : روى مسلم ( 2 : 202 ) رحمه اللّه تعالى أن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما كان يحدّث أن رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إنّي رأيت الليلة في المنام ظلّة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكفّفون [ منها ] بأيديهم فالمستكثر والمستقلّ ، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض ، فأراك أخذت به فعلوت ، ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا ، ثم أخذ به رجل آخر فعلا ، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ، ثم وصل له فعلا . قال أبو بكر : يا رسول اللّه بأبي أنت ، لتدعني « 2 » فلأعبرنّها ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اعبرها ، قال أبو بكر : أما الظلّة فظلّة الإسلام ، وأما الذي

--> ( 1 ) ممن ألف في طبقات المعبرين الحسين الخلال الحافظ ، وقد ذكر في كتابه 5500 معبر وجعلهم 15 قسما أولهم من الأنبياء والثاني من الصحابة والثالث من التابعين والرابع من الفقهاء والخامس من المذكرين . . . الخ ( التراتيب الإدارية 1 : 60 ) . ( 2 ) مسلم : واللّه لتدعني .