ضامن بن شدقم الحسيني المدني

82

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

قال عليه السّلام : نعم ، اي واللّه ، انّ اللّه غفور رحيم يحب التوّابين ، ويحب المتطهرين . قال : امرني بالقتال بين يديك لعل اللّه تعالى ان يمنّ عليّ بالشهادة فان بها شفاعة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال عليه السّلام : اصنع ما بدا لك يرحمك اللّه ، فتقدم ونادى : ويحكم يا أهل الكوفة ، أهل الهبل والعبر ، دعوتم العبد الصالح ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالعهود والمواثيق ، باذلين له أنفسكم للقتال والجهاد بين يديه ، ثم غدرتموه ومنعتموه شرب الماء من هذا الشط المبذول لليهود والنصارى والمجوس والكلاب وخنازير السواد والهوام ثم منعتموه من التوجه في بلاد اللّه الواسعة ، فصار في أيديكم أسيرا لا يملك لنفسه نفعا ، ولا يستطيع ان يدفع عنها ضرا ، ثم صممتم « 1 » على قتله ، فبئس واللّه ما قدمتم لأنفسكم من مخالفة وصية جده نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذريته ، لا بلغكم اللّه ما امّلتم فيه ، ولا اسقاكم اللّه اليوم الظمأ ، ثم إنه حمل عليهم ورماهم بالسهام ، وهو أول رام من أصحاب الحسين عليه السّلام . ثم زحفت الفئتان فبرز يسار مولى ابن زياد بن أبي سفيان وبرز له عبد اللّه بن عمير ، فقال له يسار : من الرجل ؟ فانتسب له . فقال له : لست بكفو لي ، اين زهير بن القين ، اين حبيب بن مظاهر ؟ فقال له عبد اللّه بن عمير : يا بن الفاعلة هل فيك رغبة ترفعك عن مبارزة أحد من الناس ، ثم شدّ عليه مرتجزا يقول : ان تنكروني فانا ابن الكلب * اني امرؤ ذو مرّة وغضب ولست بالخوّار عند النكب « 2 » فضربه ضربة منكرة ، فحمل عليه سالم مولى ابن زياد فضربه وتلقاها عبد اللّه فطارت منها أصابع كفه الأيسر ، شدّ عليه عبد اللّه فقتله . ثم حمل عمرو بن الحجاج فيمن معه من الكوفيين على أصحاب الحسين عليه السّلام فلم تقحم خيلهم

--> ( 1 ) . في ب : ( صمصمتم ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في تاريخ الطبري 4 / 327 : ( ان تنكروني فأنا ابن الكلب * حسبي ببيتي في عليم حسبي اني امرؤ ذو مروة وعصب * ولست بالخوار عند النكب اني زعيم لك أم وهب * بالطعن فيهم مقدما والضرب ضرب غلام مؤمن بالرب ) .