ضامن بن شدقم الحسيني المدني
58
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
عمر ، هذا مضمونها : اما بعد : فانّي أسألك باللّه لما انصرفت عما قصدت فو اللّه اني لشفيق عليك من الهلك ، واستئصال أهل بيتك من الظّلم ، فإنّك ان هلكت طفئ نور الأرض لانّك علم الهدى ، ومنار التقى ، ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالسير ولك علينا أن نأخذ لك ولأهل بيتك الأمان ، وما يتمناه نفسك فهو مبذول لك وانّا في اثر كتابنا هذا سائرين إليك والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ومثله ما قاله عبد اللّه بن عباس ، وعمر بن عبد اللّه بن الحارث المخزومي وغيرهم ، ثمّ لحق به عبد اللّه بن جعفر وبالغ معه في الرجوع عما قصد عليه السّلام فقال : لا يكون ذلك ابدا ، لانّي رأيت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام امرني بما انا ماض له ، فشيعوه والتمسوا منه العود إلى منازلهم ، الا ان عبد اللّه بن جعفر امر ابنه محمدا وعونا بالمسير معه والجهاد بين يديه ، فكان عليه السّلام وقت خروجه من مكة متوجها إلى العراق ليوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة سنة 60 « 1 » من الهجرة وهو اليوم الذي قتل فيه مسلم ابن عمه عقيل بن أبي طالب قدس اللّه روحه ولم يكن مع الحسين عليه السّلام سوى اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته وشيعته . ولما انتهى مسيره عليه السّلام ونزل الحاجز من بطن الرمة « 2 » بعث قيس بن مسهر الصيداوي وقيل أخاه من الرضاع عبيد اللّه بن يقطر « 3 » إلى أهل الكوفة بكتاب فهذا مضمونه : بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى اخوانه من المؤمنين والمسلمين ، سلام اللّه عليكم ، احمد اللّه الذي لا إله إلّا هو . أما بعد : فان كتاب مسلم بن عقيل جاءني بخبر فيه بحسن رأيكم واجتماع ملأكم على نصرتنا لطلب حقنا ، فشكرت اللّه عز وجل ذكره وسألته ان يحسن لنا الصنع ، وان يثيبكم على ذلك عظم الأجر ، وقد شخصت من مكة إليكم « 4 » يوم الثلاثاء لثمان ليال خلون من ذي الحجة وهو يوم
--> ( 1 ) . في ب : ( سنة 65 ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في ب : ( بطن أرومة ) صوبناه من المراجع الأخرى . ( 3 ) . في ب : ( يقطن ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 4 ) . في ب : ( اليوم يوم ) وصوبناه من المراجع الأخرى .