ضامن بن شدقم الحسيني المدني
56
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
قال : كذبت واللّه ليس هو أهله ، والحمد للّه على كل حال ، رضينا باللّه عز وجل حكما بيننا وبينكم . قال : قتلني اللّه ان لم أقتلك شر قتلة لم قط قتل أحد غيرك مثلها في الاسلام ولا قبله . قال اما إنك أحق من احدث في الاسلام ، وانك [ لا تدع سوء ] « 1 » القتلة ، وقبح المثلة ، وخبث السيرة ، ولؤم الغلبة ، لا أحد أولى بها منك . قال : فشتمه ابن زياد وشتم أمير المؤمنين عليه السّلام وبنيه وأهل بيته وشيعتهم عليهم السّلام ثمّ قال لبكر بن حمران الأحمري : اصعد إلى أعلى القصر ، واضرب عنقه ، والقه مع جسده إلى الأرض . فقال : واللّه لو كان بيني وبينك قرابة لما امرته بقتلي والقائي إلى الأرض ، قال : فصعد به ومسلم يحمد اللّه ويثني عليه بالتكبير والتسبيح والاستغفار والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقول : اللهم أنت العدل فاحكم بيننا وبين قوم غرونا وخذلونا ، فضرب بكر عنقه وألقاه مع جسده . فقال محمد بن [ الأشعث إلى عبيد اللّه ] « 2 » : أيها الأمير قد علمت بمنزلة هاني بن عروة في قومه وعشيرته والمصر ، وقد علمت بقدومه ، اني وصاحبي سقناه بالخدع إليك ففعلت منه مرادك ، وشفيت غلك ، فناشدتك اللّه الا ما وهبته لي ، فو اللّه اني لاكره العداوة بيني وبين قومه وأهل المصر ، فاوعده باطلاقه ، ثمّ امر عليه في الحال بضرب عنقه في سوق الغنم ، فجعل يقول اين مني مذحج ، وامذحجاه ، اين بنو مذحج اليوم ، يا مذحجاه ، فجذب يده من الكتاف وجعل يقول : اما من سيف ، اما من عصا ، اما من حجر يمنع به الرجل نفسه ، واحسرتاه على ذوي الغيرة والمروّة ، اين ذو والشهامة والفرسة والشجاعة ؟ فلم يقدم اليه أحد من قومه وعشيرته ولا من غيرهم حتى انتهوا به إلى سوق الغنم فضرب عنقه مولى لعبيد اللّه بن زياد ، فلم يصنع السيف فيه شيئا ، فقال : امدد عنقك . قال : لست واللّه بنفسي سخيّا ، وما انا بمعينكم عليها واللّه المستعان ، اللهم إلى رحمتك ورضوانك وأنت عالم الغيب والشهادة ، واني ما قتلت الّا في حب أهل بيت رسولك الذين افترضت طاعتهم على ساير عبادك ، فأسألك يا رب بحقك عليهم وبحقهم عليك ان تحشرني معهم ثمّ وكزه بالسيف
--> ( 1 ) . في ب : ( لا تدعو ) وصوبناه من المراجع الأخرى . ( 2 ) . ساقط من ب واكملناه من المراجع الأخرى .