ضامن بن شدقم الحسيني المدني

347

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

النقا المكان لهم وللساعي ثواب عظيم وحظ جسيم ، كما لا يخفى ولافتخارهم على سائر الملوك بخدمة الحرمين المحترمين التي قد خصهم اللّه تعالى بها . ولعمري لو أشير عليهم بذلك لفعلوا لما نرى من وجود عنايتهم بهم ومسارعتهم لما يجوز بأحوالهم كما هو باق لهم في الدار الآخرة ، رزقنا اللّه وايّاهم شفاعة النبي وآله . قال جدى حسن المؤلف طاب ثراه : لم يكن في الزمن القديم للمدينة سور ، فأول من بنى سورا لها بعد خراب أطرافها ، عضد الدولة بن بويه بعد الستين وثلاثمائة في زمن خلافة الطائع للّه بن المطيع للّه بن . . . . . « 1 » العباسي ، ثم خرب ولم يبق رسمه قبلي جبل سلع ، والظاهر أنه متصل بشفير وادي بطحان من المغرب ، وكان منازل جهينة داخلة من ناحية غربي حصن الأمير جماز المذكور والسور القديم بينهما وبين جبل سلع ، وفيه رسم باب جهينة « 2 » ، وهذا خلاف لروضة العطار في اخبار دار المصطفى المختار ، حيث قال : ان إسحاق بن محمد بن يوسف المحمدي بن حفص ، السيد بن إبراهيم الاعرابي صاحب الجار وأميرها محمد بن الأرش بن علي كان أمير المدينة ، إذ كون ولايتهم وامارة عضد الدولة بن بويه في عصر واحد « 3 » ، والمفهوم من التواريخ ان السادة الاشراف بني حسين ولوا المدينة بعد بني العباس ، اللهم ان يكون الجعفري مقدما عليهم ، لان ولايتهم لم قط انفصلت بغيرهم من الناس إلى غايتنا هذه ، وثانيا ما يدل عليه ان الأمير أبي . . . . « 4 » الحسن بن طاهر بن أبي جعفر بن مسلم بن أبي علي عبيد اللّه بن أبي الحسن طاهر بن أبي الحسين يحيى النسابة ، وعمه طاهر بن مسلم كان أميرا بها سنة . . . . . « 5 » في زمن المعز العبيدلي الإسماعيلي أو خلفاء مصر . وثالثا : ان المعز لما قتل أبا جعفر مسلما فر الحسن منهزما إلى المدينة وتأمر بها ، فاستولى القائد جوهر الصقلي مملوك المعز من الاخشيد سنة 353 ودخل مولاه المعز مصر سنة 366 فأقيمت له الدعوى بالحرمين في هذه السنة ، وكانت ولاية بني حسين قبله في زمن الاخشيد ، كما قاله القاضي بن خلكان واليافعي ان الوزيري العرب « 6 » فلما اتي به إلى الحرمين خرج السادة الاشراف لاستقباله سنة 381 ولولا استيلائهم لما أمكنهم ذلك .

--> ( 1 ) . بياض في النسختين . ( 2 ) . انظر وفاء الوفا 2 / 766 . ( 3 ) . انظر أيضا ن . م 2 / 766 - 768 . ( 4 ) . بياض في النسختين . ( 5 ) . بياض في النسختين . ( 6 ) . هكذا في النسختين .