ضامن بن شدقم الحسيني المدني
309
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
اختصرت في هذا الباب بعض فعالهم وشقاقهم معنا لوجهين : أولا : فليخبر العقبان ويعتبر النسلان ، من طلاقة الوجه باللطف والاحسان ، قبل العلم واليقين بصدق القول من الجنان ، إذ لا يفيد الحذر بعد الجرح باللسان كما قال : جراحات السنان لها التئام * ولا يلتام ما جرح اللسان ثانيا « 1 » : لكثرة ما أراه من بعض خواصهم تلويحا وتصريحا من الانكار علي في مقاربتهم بالجسم والفؤاد ، ومفارقتهم عند الاعراض بكمال البعاد ، ونسبته لذلك إلى قطيعة الرحم جهلا بما حواه سابق الكلام ، فإذا اطلع العارف على ذخائر الفريقين ومسالك الفئتين ، فاما عاقل منصف ، أو جاهل مسرف ، ولست ادعي القيام بصلتهم وانما العلم كاف عند علام الغيوب ، ولكن أقول كلمة منصف ان كان فعلهم فينا بعد صلته ففعلنا من أعلى مراتب الصلة ، وان كان فعلنا فيهم بعد قطيعة ففعلهم فينا من أعلى مراتب القطيعة ، ومتى يتمكن الانسان من القيام بكمال الصلة وما هم قربته إلى جلب خيل العدوان عليه ، وسحب عساكر الطغيان إليه ، ومن المعلوم ان الصلة على أنواع : 1 - « 2 » كف نفسك فعلا وقولا في نفسه وماله . ب - دفاعك للغير عن الإساءة عليه . ج - الامتناع عن جسده وما يضر بعرضه وماله . د - ايفاء ما يجب له عليك شرعا من مال وغيره . ه - زيارته وعدم هجرانه . و - الاحسان إليه من مالك مع فقره وعجزه . ز - اسعافه بقضاء مآربه ، وربما لا تحصى وجوهها ، فمنها فرض ومنها نفل . وقد وفق اللّه تعالى جدي علي النقيب ثم والدي رحمهما اللّه تعالى فضلا منه سبحانه وتعالى ومنا بكمال الصلة ، وقد ساعفهما الزمان باحتياج الأقارب إليهما وقصورهم عن الاعتداء عليهما ، فلم يكن لهما معاند ولا منازع مضادد ، فلم يكن للصلة صاد ولا مدافع ولا مضاد ، ولم يبق لارادتهما
--> ( 1 ) . في النسختين : ( ب ) وقد صوبناه حسب السياق . ( 2 ) . في النسختين : ( فاولها ) وقد صوبناه حسب السياق .