ضامن بن شدقم الحسيني المدني
282
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
على بعض العلماء العظام ، والفضلاء الفخام ، وفي سنة 1040 عاد إلى وطنه وأقام به خمس سنوات ، وفي السنة السادسة والأربعين رجع إلى أصفهان فأدركته المنية بها سنة 1048 ، ثم نقل بوصية منه إلى مشهد جده الحسين عليه السّلام وقبر بحائره ، فتقي خلف ابنين : عليا أمه أم ولد حبشية ، وتقيا أمه من طائفة بني علي بدو المدينة فقد في بلاد العجم وقيل قتل . واما علي كان سيدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، عالي الهمة ، وافر الحرمة ، كريم الاخلاق ، زكي الاعراق ، ذا مروة وشهامة وجود ونجدة وصلابة وطيب منطق ودراية وشرف ذات وعفافة ، كثير التواضع والحلم للعشيرة والقرابة ، فطنا ذكيا ذا فراسة وكظم غيظ لكل الرفاقة ، ففي سنة 1055 توجه إلى دار السلطنة الصفوية أصفهان ، وفي الحال عاد إلى الأهل والوطن في هذا الزمان ، وفي عام أظنه سنة 1060 توجه إلى الشام ومنها إلى إسطنبول ، ثم عاد راجعا إلى الأهل والأوطان ، إذ حب الوطن من الايمان ، فمر بدار السلطنة العظيمة وتخت الملوك العظام الجليلة مصر القديمة ، فأقام بها برهة من الزمان ، وفي شهر ذي الحجة سنة 1065 حج بيت اللّه الحرام واتجه
--> بناية المرقد المقدس وهي العمارة الخامسة الحاضرة فهو الذي اشادها بهذا الشكل البديع وجمع له المهندسين والمعمارين ، وأقام وزيره الميرزا محمد تقي المازندراني من اجل ذلك في النجف ثلاث سنين ، وامر بشق نهر عريض من حوالي الحلة إلى مسجد الكوفة ومنه إلى الخورنق ووصل الماء إلى النجف بقناة محكمة وجرى على الأرض بواسطة الدواليب ، فاستقى منه أهل النجف وارخ ذلك بعض شعراء الفرس بقوله : شاه اقبال قرين خسرو دين شاه صفي * انكه خاك قدمش زيور أفسر آمد يافت توفيق كه آرد به نجف آب فرات * وان بشارت به شه از حيدر صفدر آمد ساكنان نجف از تشنگى آزاد شدند * رحمت حق همه را شامل وياور آمد سال تاريخ چو پرسيدم از ايشان گفتند * آب از آن مدد ساق كوثر آمد ولي الملك في جمادي الثانية سنة 1038 وتوفي في كاشان في سنة 1052 ه وحمل إلى قم فدفن فيها . ( مقدمة زهرة المقول 24 - 25 عن : المنتظم للناصري 2 / 182 ، ملحق ( روضة الصفا ) فارسي 1 ، تحفة العالم 1 / 278 ، أعيان الشيعة 36 / 254 ، ماضي النجف وحاضرها 1 / 35 - 36 و 130 ، معادن الجواهر 2 / 276 - 277 وغيرها ) . وفي أعيان الشيعة بعض الهنات فقد قال : انه ابن الشاه عباس . وهو خطأ المطبعة لأنه ذكر نسبه الصحيح في المعادن كما مر ، الا انّه نسب له بناء خان دار الشفاء المستشفى وغيرها في النجف والواقع انها من آثار حفيده الشاه عباس المذكور آنفا .