ضامن بن شدقم الحسيني المدني
255
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وله منثورات واشعار حسنة غراء فائقة ، فمنها قوله مذيلا قول أبي دهبل « 1 » مقتفيا لقول السيد الشريف المرتضى علم الهدى طاب ثراه « 2 » : وابرزتها بطحاء مكة بعد ما * اصات المنادى بالصلاة فاعتما فارح ارحاء « 3 » المعرف عرفها * واضوى ضياها الزبرقان المعظما وأحيى « 4 » محياها الملبون واثبتوا * بنشر محيّاها « 5 » الممنع واللمى وروض منها كل ارض نشت بها « 6 » * تجر التصابي بين اترابها الدمى هي الشمس الّا ان فاحهها الدجى « 7 » * هي البدر لكن لا يزال متمما تجول مياه الحسن في وجناتها * وتمنع سلسال الرضاب أخا نظما « 8 » وتسلب يقظان الفؤاد رشاده * وتكسو رداء الحسن جسما منعّما مهاة يصيد الأسد سهم لحاظها * ومن عجب صيد الغزالة ضيغما يعللني ذكر الحمى مترنم * وما شغفي لولا الغزالة بالحمى واصبو لنحد الراح منها تعللا « 9 » * ومن فقد الماء الطهور تيمّما فطيب رياها « 10 » المقام وضوأت * باشراقها بين الحطيم وزمزما فيارب ان لقيت وجوه نخبة « 11 » * فحيي وجوها بالمدينة سهّما تجافين عن مس الدهان وطالما * عصمن عن الفحشاء « 12 » كفا ومعصما
--> ( 1 ) . انظر ديوان أبي دهبل الجمحي برواية أبي عمرو الشيباني ص 106 - 109 . وأبو دهبل : هو وهب بن ربيعة ، كان شاعرا محسنا وقيل إن أكثر اشعاره في عبد اللّه بن عبد الرحمن بن الأزرق وإلي اليمن ( ابن قتيبة في الشعر والشعراء ) . ( 2 ) . الأبيات من هنا للشريف المرتضى . ( 3 ) . في السلافة : ( فارج ارجاء ) . ( 4 ) . في السلافة : ( وحيا ) . ( 5 ) . في السلافة : ( . . . وانتشروا * بنشر محياها . . . ) . ( 6 ) . في السلافة : ( حبثت بها ) . ( 7 ) . في السلافة : ( فاحمها الدجى ) . ( 8 ) . في السلافة : ( أخا الظما ) . ( 9 ) . في السلافة : ( واصبو لنجدى الرياح تعللا ) . ( 10 ) . في السلافة وديوان الشريف المرتضى : ( فطيب رياها . . ) . ( 11 ) . في الديوان : ( وجها تحية ) . ( 12 ) . في الديوان : ( الحناء ) .