ضامن بن شدقم الحسيني المدني

222

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

كان بها رجل يؤذيه ويريد به السعي إلى سلطانها ، وكان ظالما جائرا ينهب أموال كل وارد وتاجر إليها . فقال : لا أقر للبعيد عينا بولده ، وكان له ولد غائب في سفر له ، فلما أصبح الا وقد جاءه خبر ولده انّه غرق في البحر فحصل له فيه اعتقاد تام « 1 » . ومنها : لما سمع سلطان حضرموت وصول علي النقيب إلى بلده ولم يره ، ارسل إلى ولاته ملزما عليهم بالتوصية عليه وعدم التعرض له وسائر من معه ، وامر له بسفينة يركبها إلى مكة المشرفة « 2 » . ومنها : لما وصل إلى بندر جدة وتهيأ للرحيل إلى وطنه ، اتاه العشار وقال : ان لنا عندك مائة اشرفي أو أزيد . قال : ليس لك عندي شيء . قال : لا بد من اعطائك هذا ، وتكلم بكلام غير لائق منه له . فقال : ادعو اللّه سبحانه وتعالى ان يسلّط عليك جور السلطان ، فلم يمض مدة يسيرة الا وقد ظهر انّ المعشر سرق بساطا كبيرا لشريف مكة ، وقطعه قطعا ، فامر الشريف بتقطيع أياديه كالبساط ، فحصل فيه شفاعة ، الا انّه خسره مالا عظيما « 3 » . ومنها : لما انتهى إلى المدينة المنوّرة سعى به رجل إلى حاكمها روميا ظالما جائرا ، وقال انّ السيد علي قد جاء بمال عظيم جزيل من عند برهان نظام شاه صدقة للعباد ، ومعي بذلك خط قاسم بيك من أعيان تلك البلاد ، فسأل عن ذلك ، فأنكر فضربه الفاجر ، فامر الحاكم طمعا بحبس النمام الماكر قائلا : اجمع قضاة البلد والأكابر وأراجع النظر وافحص عن حقيقة الخبر فراقب المحبوس الفرصة ، ومال إلى النكصة فهرب ولزم شباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفوته متبرأ إليه من نميمته قائلا : اشهد اللّه وهذا النبي ببهتانه وخطيئته ، فتنصل لديه من جريمته « 4 » . وكانت وفاته طاب ثراه بالمدينة تاسع شهر رجب المفرد سنة 960 وعمره خمس وأربعون سنة . وليوم الأحد خامس عشر محرم الحرام افتتاح سنة 961 توفي السلطان برهان نظام شاه ودفن في روضة أبيه ثم بعد مضي أربعين يوما نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام ودفن في أزج به . قال جدي علي قدس سره ، والسيد أحمد بن حسين بن عبد اللّه السمرقندي المتقدم ذكره : فعلي

--> ( 1 ) . زهرة المقول 16 . ( 2 ) . زهرة المقول 16 . ( 3 ) . ن . م 15 - 16 . ( 4 ) . زهرة المقول 18 .