ضامن بن شدقم الحسيني المدني
213
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الشمائل ، أميرا بالمدينة : فمالك خلف عبد الواحد هو جد السادة الوحاحدة ويقال لولده الوحاحده ، فمنهم طائفة بالمدينة منازلهم بمحلة سويقة غربي المسجد النبوي ، وطائفة بنفهنة « 1 » قرية بريف مصر ، قال صاحب خطط مصر : قد أوقف نفهنة الوزير طلائع بن رزيك « 2 » كان وزير الظافر باللّه الإسماعيلي على السادة الاشراف الوحاحدة ، ومنهم طائفة بوادي الفرع ، وهو قرى كثيرة النخل قبلي المدينة على اربع مراحل منها ، ويقال انّها أول قرية عادت « 3 » إسماعيل وامّه التمرة بمكة . فعبد الواحد خلف ابنين : عليا ومحمدا . قال جدي علي قدس سره : لم يصرح المؤلف طاب ثراه بتخليف عبد الواحد لهذين الابنين ، ولكن مفهوم كلامه في صدر كتابه ، وخالفه في وسطه وعجزه ، فانّه لما ساق الكلام في عقب المهنا الأكبر ، وصل إلى عبد الواحد ذكر انّه جد الوحاحدة فقال : وقد انقسموا على ساقين : المناصير وهم ولد منصور بن محمد بن عبد الواحد ، والحمزات وهم ولد حمزة بن علي بن عبد الواحد ، فالمتبادر من اسناد بنوّة محمد وعلي إلى عبد الواحد انّهما ابناه بلا فصل ، ويؤيده عدم اصالة الواسطة والحكم ثابت في علي بلا اشكال ، وانّما الاشكال في محمد ، فإنّه طاب ثراه لما وصل بعد ذلك إلى نسب المناصير . قال : وولد منصور بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الواحد منيفا ، فجعل محمدا ابنا لعبد اللّه وسبطا لعبد الواحد ، ومثل هذا الاختلاف اختلاف نسخ العمدة والمشجرات ولا قاطع على أحد الوجهين ، والذي يقتضيه التأمل في الجمع بين النسخ مع تعارضها العمل بنسخة الزيادة واثبات الواسطة ، وهو عبد اللّه ، لأنّ العمل بنسخة النقصان يقتضي اهمال نسخة الزيادة بخلاف العمل بنسخة الزيادة ، فإنّه يقتضي العمل بهما معا لحصول بنوة محمد لعبد الواحد على التقديرين ، وذلك لصدق اسم الابن على السبط شرعا وعرفا . قال اللّه تعالى : يا بني إسرائيل ، يا بني آدم ، ومن المعلوم انّهم أسباط الأسباط . وقال اللّه تعالى في آية المباهلة : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ « 4 » والمراد بهم الحسنان وهم سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا فصل .
--> ( 1 ) . في الزهرة 11 : ( بفهنة ) . ( 2 ) . وردت ترجمته في هامش التمهيد للمجلد الأول . ( 3 ) . في الزهرة 11 : ( مارت ) . ( 4 ) . سورة آل عمران / 61 .