ضامن بن شدقم الحسيني المدني

209

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

والناس يجوزون على الصراط فأردت الجواز فامرت سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السّلام بمنعي فمنعت واستغثت فلم أجد لي مغيثا ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقبلا فاستغثت به وقلت : يا رسول اللّه اني من أمتك ، وبنتك منعتني من الجواز . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لم منعتيه ؟ قالت عليها السّلام : لأنّه منع ابني رزقه ، فالتفت إلي وقال : لم منعت ابنها رزقه ؟ قلت : لأنّه شيعي المذهب مبغض لأهل سنتك ، متظاهر بسبّ أصحابك رضي اللّه عنهم قال : وما أدخلك بين ولدي وأصحابي ، فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا ، فأخذت جميع المبلغ المودوع عندي وأضفت إليه من مالي مائة دينار ، ومضيت بذلك كله إلى سيدي ومولاي مهنا بن سنان فقبلت يديه فحمد اللّه عز وجل وشكره واثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال لي : يا هذا العجب منك ، اني قد التمست منك بالأمس منه يسيرا فاصررت بالمنع والآن اتيتني بالجميع وزيادة عليه ، ان هذا لشيء عجيب ، وامر غريب « 1 » ، ناشدتك هل رأيت في منامك جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجدتي فاطمة الزهراء عليها السّلام فامراك بدفعه إلي بعد ان منعاك من الجواز على الصراط ؟ فقلت : نعم ، واللّه هكذا يا بن رسول اللّه . فقال مهنا : لو لم تراهما لما اتيتني ، ولو لم تأتيني لشككت في صحة نسبي بهما ، ومذهبي كمذهبهما . وحكى التقي المقريزي « 2 » عن يعقوب بن يوسف بن علي بن محمد المغربي قال : حكى علينا الشيخ العالم الفاضل الكامل الزاهد العابد أبو عبد اللّه محمد بن فرحون الفاسي بالروضة النبوية في شهر رجب سنة 810 قال : كنت ابغض السادة الاشراف بني حسين أهل المدينة لشدة تعصبهم في مذهبهم وبغضهم لأهل السنة ، وتظاهرهم بالسب ، فرأيت في منامي بالمسجد النبوي تجاه القبر الشريف ، رسول اللّه ويقول لي يا أبا عبد اللّه محمد مالك تبغض أولادي ؟ فقلت : حاشا للّه يا رسول اللّه ما ابغضهم ، وانما اكره ما رأيت منهم من شدة بغضهم لأهل سنتك ، وتظاهرهم بسب أصحابك رضي اللّه عنهم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فما أدخلك بيني وبين ولدي وأصحابي ، وعلى تقدير صحة قولك ان ولدي عاق أليس الوالد العاق يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه العفو منك ، فانتبهت من

--> ( 1 ) . جواهر العقدين 2 / 269 - 271 وفيه الرواية كاملة مع اختلاف قليل باللفظ . انظر أيضا : ينابيع المودة ط العرفان 3 / 44 ، بهامش نور الابصار في مناقب آل بيت المختار 122 مع اختلاف قليل . ( 2 ) . في النسختين : ( النقي المعمري ) وصوبناه من جواهر العقدين 2 / 273 .