ضامن بن شدقم الحسيني المدني

200

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فأم من خالف حورية * يغص منها البطن بالاجر فتعرضه بحورية لأنّها أم جدة القائم لدين اللّه محمد ، فعند ذلك خطب المعز لدين اللّه بن أبي جعفر مسلم أحد بناته لابنه العزيز باللّه فاعتذره بان كلا منهن في عقد كل واحد من بني أعمامهن ، فحبسه واستقصى على جميع أمواله ، فلم ير بعد الحبس ، وقيل انّه هرب من الحبس وهلك في برارى الحجاز « 1 » ، وهرب اخوه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن طاهر إلى المدينة « 2 » ، وسيأتي ذكره ، ولما أراد المعز ان يملك مصر ارسل إليها مملوكه القائد جوهر الصقيلي فملكها لمولاه وبنى بها القاهرة سنة 360 « 3 » ، وفي السنة الثانية قدمها المعز لدين اللّه ، وروى أن دخول جوهر إليها سنة 353 « 4 » ، وقدوم مولاه إليها سنة 364 ، وكان يخطبه ويدعى له على المنابر بالحرمين المحترمين والمغرب ومصر وحلب وما حواه الشام ، وهو أول خادم قدم من هذا البيت العلوي من المغرب وأول من تسلطن من جدوده بالمغرب المهدي لدين اللّه عبيد اللّه ، وفي صحة نسبهم اختلاف بين النسابين فمنهم من قال علوي فاطمي ، ومنهم من قال انّه ينسب إلى أبي الحسين محمد بن أحمد القداح فاحمد القداح كان مجوسيا مشهورا عند علماء النسب ، وكان وفاة المعز لدين اللّه في شهر ربيع الآخر سنة 365 فتولى الملك بعده ابنه العزيز باللّه ، وصعد المنبر يوم الجمعة يخطب بالناس ، فوجد على المنبر هذه الأبيات في رقعة : انا سمعنا نسبا منكرا * يتلى على المنبر في الجامع ان كنت فيما تدعى صادقا * فاذكر أبا بعد الأب السابع وان أردت تحقيق ما قلته * فانسب لنا نفسك كالطائع أو لا ، دع الانساب منسوبة * وادخل بنا في النسب الطامع فإن أنساب بني هاشم * يقصر عنها طمع الطامع وكان وفاة أبي جعفر مسلم في شهر ربيع الأول سنة 365 ، قال في الشجرة : فأبو جعفر مسلم خلف أبا الحسن طاهرا ، ثم أبو الحسن طاهر خلف يعقوب ، ثم يعقوب خلف مسلما ، ثم مسلم خلف

--> ( 1 ) . العمدة 335 . ( 2 ) . في العمدة 335 : ( وذهب ابن ابنه الحسن بن طاهر إلى المدينة وتأمر بها . . . ) . ( 3 ) . في ب : ( 365 ) . ( 4 ) . في ب : ( 366 ) .