ضامن بن شدقم الحسيني المدني

197

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

تعالى علينا بالبركة بقدوم بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد رأيت جدهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامي وهو يقول يا فلان هذا القصر لك ولأهل بيتك لما صنعت مع ولدي وأنت من أهل الجنة ، خلقكم اللّه تعالى مؤمنين في القدم ) « 1 » . . . . . « 2 » الخفيات من جزيل النعم وأعظم الاحسان والمنن لمن حمده وأثنى وشكر وميز ذرية بنيه على من طغا وتجبر ، طهرهم بالتقوى عن الزكوات ، وامرهم في جزل القربات ، قالوا : بل لمن وافق النفس الامارة من الهفوات ، فيالها من سوء فعلها غدا من الكبوات عند ازدحام الاقدام ، فهذا تميل به الحسنات إلى الفوز بالجنان ، وهذا تمرجه السيئات ، بأقصى النيران ، فياسعد من اتخذ عند رسول

--> ( 1 ) . لزيادة الفائدة انقل النص كاملا من جواهر العقدين 2 / 287 : ( ذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتابه - الملتقط - قال : كان ببلخ رجل من العلويين نازل بها ، وكان له زوجة وبنات ، فتوفي الرجل ، قالت المرأة فخرجت بالبنات إلى سمرقند خوفا من شماتة الأعداء ، فوصلت في شدة البرد ، فأدخلت البنات مسجدا ، ومضيت لاحتال لهن في القوت ، فرأيت الناس مجتمعين على شيخ ، فسألت عنه ، قالوا : هذا شيخ البلد ، فقدمت إليه وشرحت حالي له ، فقال : اقيمي عندي البينة انّك علوية ، ولم يلتفت اليّ ، فيئست منه ، وعدت إلى المسجد ، فرأيت في طريقي شيخا جالسا على دكة ، وحوله جماعة فقلت : من هذا ؟ قالوا : ضامن البلد ، وهو مجوسي ، فقلت : عسى ان يكون عنده فرج ، فتقدمت إليه وحدثته حديثي ، وما جرى لي مع شيخ البلد ، وانّ بناتي في المسجد ما لهن شيء يقتاتون به ، فصاح بخادم له ، فخرج فقال : قل لسيدتك تلبس ثيابها ، فدخل ، وخرجت امرأته معها جواري ، فقال : اذهبي مع هذه المرأة إلى المسجد الفلاني ، واحملي بناتها إلى الدار . فجاءت معي وحملت البنات ، وقد افرد لنا دارا في داره ، وأدخلنا الحمام ، وكسانا ثيابا فاخرة ، ومال علينا بألوان الأطعمة ، وبتنا بأطيب ليلة ، فلما كان نصف الليل رأى شيخ البلد المسلم في منامه ، كأنّ القيامة قد قامت ، واللواء على رأس محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإذا قصر من الزمرد الأخضر ، فقال : لمن هذا القصر ؟ فقيل لرجل مسلم موحد ، فتقدم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاعرض عنه ، فقال : يا رسول اللّه تعرض عني ، وانا رجل مسلم ! فقال له : أقم البينة عندي انك مسلم . فتحير الرجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نسيت ما قلت للعلوية ، وهذا القصر للشيخ الذي هي في داره ، فانتبه الرجل ، وهو يلطم ويبكي ، وبث غلمانه في البلد ، وخرج بنفسه يدور على العلوية فأخبر انّها في دار المجوسي ، فجاء إليه ، فقال : اين العلوية ؟ قال : عندي . قال : اني أريدها ، قال : ما إلى هذا سبيل ، قال : هذه ألف دينار وتسلمهن إلي . فقال : لا واللّه ولا بمائة الف ، فلما ألح عليه ، قال له : المنام الذي رأيته ، انا أيضا رأيته ، والقصر الذي رأيته لي خلق ، وأنت تدل علي باسلامك ، واللّه ما نمت ولا أحد في داري إلّا وقد أسلمنا كلنا على يد العلوية ، وعادت بركاتها علينا ، ورأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لي : القصر لك ولأهلك بما فعلت مع العلوية ، وأنتم من أهل الجنة خلقكم اللّه مؤمنين في القدم ) . انظر : تذكرة خواص الأمة 207 - 208 . ( 2 ) . بياض في ب .