ضامن بن شدقم الحسيني المدني

153

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الآخرة « 1 » . ومنها : ما نقل عن طاووس قال : رأيت علي بن الحسين عليه السّلام تحت الميزاب بالمسجد الحرام وهو يصلي ويدعو اللّه عز وجل ببكاء وخشوع وخضوع ، فدنوت منه بعد فراغه ، فقلت له : جعلت فداك يا بن رسول اللّه ، ما الذي يبكيك وقد خصك اللّه تعالى من بين عباده بثلاثة أرجو ان يؤمنك من الخوف ، أحدها : انّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثانية : شفاعة جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثالثة : رحمة اللّه . فقال عليه السّلام : يا طاووس ، اما اني ابن رسول اللّه فلا يؤمنني وقد قال تعالى : فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ « 2 » ، واما شفاعة جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا تؤمنني لأنّ اللّه تعالى قال : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى « 3 » واما رحمة اللّه فإنّ اللّه تعالى قال : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 4 » ولا اعلم اني محسن . ومنها : ما قال [ طاووس ] : رأيت علي بن الحسين عليه السّلام ذات يوم في الحج ساجدا وهو يقول : عبدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، فحفظتها ، فو اللّه ما دعوت بها في كربة الّا انجلت وكشفها اللّه تعالى عني ، وكان يقول عليه السّلام : اني أعوذ بك ان تحسر لواقح علانيتي وتفتح سريرتي ، اللهم فكما أسأت إليك فأحسنت إلي ، وإذا عدت بالإساءة عدت علي بالمغفرة والرحمة ، فارحمني ولا تعذبني « 5 » . وكان يقول : ان قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وان قوما عبدوه . . . . « 6 » فتلك عبادة التجار ، وان قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار . وكان يقول عليه السّلام : عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ، ثم غدا هو جيفة وعجبت كل العجب لمن شك في اللّه عز وجل وهو يرى خلقه ، وعجبت كل العجب لمن عمل للدار الدنيا وترك دار البقاء * « 7 » .

--> ( 1 ) . ن . م 2 / 42 . ( 2 ) . سورة المؤمنون / 101 . ( 3 ) . سورة الأنبياء / 28 . ( 4 ) . سورة الأعراف / 56 . ( 5 ) . مطالب السؤول 2 / 47 . ( 6 ) . بياض في أ . ( 7 ) . * إلى هنا ينتهي المنقول من نسخة أ ، ساقط من نسخة ب .