ضامن بن شدقم الحسيني المدني

151

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الإجابة ، فقال عليه السّلام : ابعدوا عن الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمن لاجابه ، ثم إنه عليه السّلام اقبل عليها وخرّ ساجدا قائلا في سجوده : بحبك لي الا ما أسقيتهم الغيث ، فما استتم كلامه حتى اتانا الغيث كأفواه القرب ، فقلت : يا فتى من اين علمت انّ اللّه عز وجل يحبك ، فقال عليه السّلام : لو لم يحبني لم يستزرني فلما استزارني علمت انّ اللّه سبحانه وتعالى يجيبني فسألته بحبه لي ان يجيبني فأجابني ، ثم إنه عليه السّلام انصرف وهو يقول : من عرف الرب فلم يغنه * معرفة الرب فذاك المستقي ما ضرني في الطاعة ما ناله * في طاعة اللّه وماذا التقي ما يصنع العبد بغير التقى * والعزّ كل العزّ للمتقي قال ثابت : فقلت له : من أنت يا هذا الفتى ؟ فقال عليه السّلام : انا علي بن الحسين بن علي ، نحن واللّه أئمة المسلمين ، وحجج اللّه على العالمين ، وسادات المؤمنين ، وقادات الغر المحجلين ، وأمان أهل الأرض أجمعين ، كامان النجوم لأهل السماء ، وبنا يمسك اللّه السماء ان تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض ان تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ، وبنا يخرج البركات على العباد ، ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام من حجة فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولا تخلو منا إلى أن تقوم الساعة « 1 » . قال أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج : ( روى عن أبي حمزة الثعالبي قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يحدث رجلا من قريش قال : لما تاب اللّه تعالى على آدم عليه السّلام واقع حواء ، ولم يكن عصيان وكانا يعظمان البيت الحرام وما حوله ، وإذا أرادها يخرج بها من الحرم حتى يجاوزه فيغشاها في الحل ثم يغتسلا اعظاما للحرم ، ثم يرجعان إلى فناء البيت ، فولد لهما عشرون ذكرا وعشرون أنثى ، في كل بطن ذكر وأنثى ، فأول بطن ولدت هابيل ومعه إقليما ، وفي البطن الثاني ولدت قابيل ومعه لوز فكانت أجمل بناته ، فلما أدركوا خاف آدم عليه السّلام الفتنة فقال : أريد ان أنكحك يا هابيل بلوز ، وانكح قابيل باقليما فقال قابيل : ما ارضى بأخته بدلا من أختي الجميلة ، فقال آدم : اذن اقرع بينكما فرضيا بذلك ، فقرع بينهما فخرج سهم هابيل على لوز ، وخرج سهم

--> ( 1 ) . الاحتجاج 2 / 47 - 48 ، وفي النص اختلاف .