ضامن بن شدقم الحسيني المدني

146

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

كفر ، ألا من أحب العرب فقد أحبني ، ومن ابغض العرب فقد ابغضني ) « 1 » . وروي عن سلمان الفارسي رضى اللّه عنه أنه قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك ) ، فقلت : يا رسول اللّه كيف أبغضك وبك هدانا اللّه ! فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( تبغض العرب فتبغضني ) . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من أحسن العربية فلا يتكلم بالفارسية ، فإنّه يورث النفاق ) . وروي عن سلمان رضى اللّه عنه أنه قال : كنت ذات يوم واقفا امام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي : ( حنيت أضلاع الفرس على بغض العرب ) . فقلت : يا رسول اللّه حتى سلمان ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حتى سلمان ، فبكى سلمان . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا سلمان أدن مني ، فدنوت منه فمسح بيده الشريفة على صدري ثم قال : كيف تجد الآن نفسك ؟ فقلت : يا رسول اللّه أجد العرب أحب إلي من نفسي وأهلي ومالي وولدي . فهذا حديث صحيح متفق عليه نقله الخاصة والعامة ، وفي هذا نهاية إلى الغاية عند ذوي البصائر الأمجاد ولا عبرة بذوي الفساد إذ قست قلوبهم ، وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ، فاعتجبوا بأنفسهم واعمالهم واستكمال آرائهم لحب الدنيا وزبرجتها انها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ، انك أنت الوهاب ، ونسألك اللهم الهداية إلى الصواب ، وحسن المآب ، بمحمد وآله اولي الألباب . وكان نقش خاتمه عليه السّلام : الصبر عزّ ، وقيل : شقى وخزي قاتل الحسين .

--> ( 1 ) . حديث : ( حب العرب ايمان ، وبغض العرب كفر ، فمن أحب العرب فقد أحبني ) ورد في مستدرك الحاكم 4 / 87 ، وكنز العمال 33924 ، وحلية الأولياء 2 / 333 ، وكشف الخفاء للعجلوني 1 / 413 ، والأسرار المرفوعة لعلي القاري 182 . وحديث : ( حب العرب ايمان وبغضهم كفر ) ورد في مجمع الزوائد للهيثمي ، 10 / 63 ، وحديث : ( حب العرب ايمان ) ورد في مجمع الزوائد 1 / 89 . وحديث ( حب قريش ايمان وبغضهم كفر ) ورد في مجمع الزوائد 1 / 89 و 10 / 27 ، 53 ، وكنز العمال 33925 ، والضعفاء للعقيلي 4 / 355 ، وحديث : ( بغض العرب نفاق ) ورد في المعجم الكبير للطبراني 11 / 146 ، ومجمع الزوائد 9 / 172 ، 10 / 27 .