ضامن بن شدقم الحسيني المدني
125
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ثم إنه عليه السّلام برز من المسجد متوجها إلى منزله فصادفه مكحول بن . . . . « 1 » من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : كيف أمسيت يا بن رسول اللّه ؟ قال : أمسيت بينكم مثل بني إسرائيل يذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم . قال الشيخ فخر الدين بن طريح النجفي ( ره ) : ( روي أن يزيدا أوعد علي بن الحسين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقضاء ثلاث حاجات ، فاستحضره ذات يوم ، قال : اني اوعدتك بقضاء ثلاث حاجات فقلهن لعلي أقضيها لك . فقال عليه السّلام : الأولى : ان تريني وجه سيدي ومولاي لأزوره واتزوّد منه وأودعه . الثانية : « 2 » ان ترد علينا ما أخذ منا . الثالثة : « 3 » ان كنت عزمت على قتلي ولابد لك من ذلك ، فوجّه مع هؤلاء النسوة من يوصلهن إلى حرم جدهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : أما اني أريك وجه أبيك فلن تره ، ولا يكون ابدا ، ولعن اللّه ابن مرجانة فو اللّه ما امرته بقتل أبيك ، ولو كنت انا المتولي بالقتال لما قتلته ، واما قتلك فقد عفوت عنك ولك الأمان ، واما النساء فلا يسير بهن ولا يوصلهن إلى حرم جدهن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحد سواك ، واما ما اخذ من أموالكم فقد ذهب في أيدي القوم ، إذ لا يخفى عليك ، قال انما طلبت ما اخذ من عين مالنا لان فيه مغزل جدتي فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومقنعتها وقلادتها وقميصها ، فامر له برد ذلك وفك الأسارى ، وجهز الجميع وامرهم بالمسير إلى أوطانهم ) « 4 » ، [ سوى زينب ورقية وأم كلثوم بنات أمير المؤمنين عليه السّلام وبلال مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنهم ماتوا بالشام . قلت : في العشرة الثانية من شهر صفر سنة 1079 وصلت إلى الشام وزرت مشاهدهم اما زينب فهي المشهورة عندهم بالست ، ولها أوقاف عظيمة ، ولهم فيها اعتقاد كثير ، يأتون إلى زيارتها بالنذور في كل ليلة جمعة ، فلم يزالوا محيين ليلتهم بالذكر والخشوع إلى الصباح ، واما رقية وأم كلثوم
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . في ب : ( ب ) وما أثبتنا من المنتخب . ( 3 ) . في ب : ( ج ) وما أثبتنا من المنتخب . ( 4 ) . المنتخب 2 / 497 - 498 .