ضامن بن شدقم الحسيني المدني
120
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
عَذابٌ مُهِينٌ « 1 » . أمن العدل يا ابن الطلقا ، تخديرك حرائرك ، وسوقك لبنات خاتم الأنبياء سبايا ، قد هتكت ستورهن ، وأبديت للفسقة الفجرة وجوههن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد أخرى ، فيستبشر بقدومهن أهل المناهل ، ويبرزن بهن لذوي المباهل فيتصفح وجوههن القريب والبعيد ، والفاسق المصرّ العنيد ، والشريف والوضيع والزنيم والرفيع ، وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ « 2 » ، فو اللّه إنك اشدّ العرب للّه جحودا ، وانكرهم رسولا ، وأظهرهم له عدوانا ، واعتاهم على الرب كفرا وطغيانا ، الا انها - حه خلال الكفر ، ونصب عداوة باقية في الصدور ، لقتلى يوم بدر ، فلما يستبطأ في الإصرار لبغضنا من كان نظره إلينا شنفا وشنآنا وأحيا . . . « 3 » يظهر اسلامه وكفره باق بجنانه ، ويفصح مقولة بلسانه ، ولعمري لقد كانت القرحة واستبان حمل الناقة بإراقتك لدم سيد شباب أهل الجنة ، وابن يعسوب العرب ، وشمس آل بني عبد المطلب ، فنهضت باشداقك ، ورقيت اعلا مراتب الكفر كأبيك واسلافك ، وصرخت به بندائك ، ولعمري لقد ناديتهم لو شهدوك وشيكا تشهدهم وفود عينيك كما زعمت ، سلت بك عن مرفقها وجدت وانه لم يعلمك وإياك وإياك لم تلد حين تصير إلى سخط اللّه فيخاصمك جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . اللهم خذ حقنا ، وانتقم من ظلمتنا ، وأحلل غضبك على من سفك دمائنا ، ونقض ذمارنا ، وقتل حماتنا ، وهتك عنا ستورنا . ولعمري لقد أحكمت فعلتك التي فعلت ، وتقربت بها إلى حليلتك ، وأكملت بها خزيك ، وما جزرتك الّا لحمك ، وقطعت رحمك ، وسترد واللّه على جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما تحملت من [ سفك دماء ذريته ] ، وانتهكت حرمته ، وسفكت دماء عترته ، حيث يجمع اللّه به شملهم ويلم بهم شعثهم وينتقم من ضلالتهم وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ « 4 » . والحمد للّه الذي ختم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه ببلوغ الإرادة ، ونسأله وهو خير من سئل فأجاب ان يكمل لهم الاجر ، وجزل لهم الثواب ، انه هو الكريم الوهاب .
--> ( 1 ) . سورة آل عمران / 178 . ( 2 ) . سورة الحج / 18 . ( 3 ) . بياض في ب . ( 4 ) . سورة آل عمران / 169 - 170 .