ضامن بن شدقم الحسيني المدني
114
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
في حضور رأس الحسين عليه السّلام بين يدي يزيد : قال : ( فلما وصل علي بن الحسين عليه السّلام والأسارى من أهل بيت الرسول وشيعتهم ، استحضرهم يزيد ، ووضع الرأس بين يديه ، فجعل ينكث ثنايا ، بقضيب خيزران ، ويتمثل بقول الحصين ، حيث قال : أبوا قومنا ان ينصفونا فانتضت * قواضب في أيماننا تقطر الدما تفلقن هاما من رؤوس أعزة * علينا وهم كانوا اعقّ واظلما وقال يحيى بن الحكم وهو أخو مروان الحمار : لهام بأدنى الطف أدنى قرابة * من زياد العبد ذي الحسب الوغل « 1 » أمية أمسى نسلها عدد الحصى « 2 » * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل قال : فضربه يزيد على صدره ، وقال : اسكت ، فو اللّه لقد كنت ارضى بطاعتهم لي بدون قتل الحسين ، اما لو كنت صاحبه لعفوت عنه ، ولكن قد قضى عليه وبقي ما علينا لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا « 3 » ، قبّح اللّه ابن مرجانة فيما فعل ، اين قرابتكم وراحمتكم منه ، ثم بعد قبحه يبعثهم لي بهذه الحالة الشنيعة لعنه اللّه في الدنيا والآخرة ) « 4 » . ثم تقدم إليه الشمر ، وقال هذه الأبيات : إملأ ركابي فضة أو ذهبا * أنا قتلت الملك المحجّبا ومن صلّى القبلتين في الصبا * وخيرهم ان يذكروا النسبا قتلت خير الناس أمّا وأبا « 5 » * طعنته بالرمح حتى انقلبا ضربته بالسيف صارت عجبا
--> ( 1 ) . في ب : ( لها أم باد في الطف أدنى قرابة * من زياد العبد رى الحسب للوغل ) وما أثبتنا من الإرشاد . ( 2 ) . في ب : ( امّه امّي ونسلها عدد الحصى ) وما أثبتنا من الارشاد . ( 3 ) . سورة الأنفال / 42 و 43 . ( 4 ) . الارشاد 246 . ( 5 ) . الفتوح 5 / 221 وفيه : ( . . . وارسل عمر بن سعد بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد ، فجاءه الرجل بالرأس واسمه بشر بن ملك حتى وضع الرأس بين يديه وجعل يقول : . . . الأبيات . . . ) . وفي الكامل لابن الأثير 4 / 48 ، وتاريخ الطبري 6 / 261 ، انّ سنان بن أنس انشد الأبيات المذكورة عند باب فسطاط عمر بن سعد ، فقال ابن سعد ويحك لو سمعك ابن زياد تقول هذا لضرب عنقك .