ضامن بن شدقم الحسيني المدني
102
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
ويمكن « 1 » الدين الذي لكم ارتضى * جهرا على رغم الزنيم العاتي « 2 » قال : ( وروي عن زيد بن أرقم ( رض ) قال : فلما طيف بهم ، رأيت رأس مولاي الحسين عليه السّلام على سنان الرمح فسمعته يتلو قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً « 3 » فارتعد جسدي ، ووقف جميع شعر بدني ، فناديت واللّه يا بن رسول اللّه رأسك أعجب وأعجب ) « 4 » . ثم إنهم اعادوه إلى باب قصر الامارة ، فسمع تلك الليلة عند الرأس دوي كدوي الرعد ، تسبيح الملائكة عنده ، وفي صبحها نادى ابن زياد بالناس قاطبة الحضور في المسجد ، فلما اجتمعوا صعد المنبر ، وحمد اللّه واثنى عليه ، وصلى على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : ( الحمد للّه الذي اظهر الحق بكلماته وأهله ، وايّد أمير المؤمنين يزيد بن معاوية بالنصر والفتح ، وزهق الباطل وأهله ، وقتل الكذاب بن الكذاب وأهل بيته وشيعته . ثم انّه سب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وولده وأهل بيته وشيعتهم ، فقال له عبد اللّه بن عفيف الأزدي ( ره ) : لعنك اللّه يا عدو اللّه فيما فعلت وقلت في آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، اما كفاك قتلك سبط نبي اللّه الحسين بن أمير المؤمنين علي المرتضى ، وقرة عين البتول فاطمة الزهراء ، واللّه انّك أكبر أهل الباطل والضلال ، وأفسق الفجرة والكفار ، واكذب ما على وجه الأرض ، واللّه لقد جئت شيئا فريا ، بافترائك على النبي المختار وقتلك لعترته الأئمة الأطهار ، المطهرين من الرجس والأوثان ، من الاله الرحيم الرحمن ، قد ملت إلى فعل اسلافك أهل البغي والطغيان ، فأضحت طريق الفاسقين وأعلنت كلمة القوم الظالمين ، وشيدت أركان هؤلاء المجرمين ، واعليت راية اسلافك الكافرين ، فما كفاك ذلك تصعد على المنبر مقام الصديقين ، وتسب عليّا أمير المؤمنين وولده الأئمة الطاهرين ، ثم تزعم انّك رئيس المسلمين ، فأين أنت والإسلام ، وقد خالفت ما نصّ به رب الأنام ، وصرّح به رسول مصباح الظلام ، اما قرأت قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 5 » ، وقوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
--> ( 1 ) . في ب : ( لا يمكن ) وما أثبتنا من الديوان . ( 2 ) . ديوان علي بن عبد العزيز الخليعي الموصلي - المخطوط - ص 67 - 69 ، المنتخب للطريحي 66 - 68 . ( 3 ) . سورة الكهف / 9 . ( 4 ) . الإرشاد 245 . ( 5 ) . سورة الشورى / 23 .