العلامة المجلسي

64

بحار الأنوار

بعد موتها " ( 1 ) قال : يصلح الله الأرض بقائم آل محمد " بعد موتها " يعني بعد جور أهل مملكتها " قد بينا لكم الآيات " بالحجة من آل محمد " لعلكم تعقلون " . ومن الكتاب المذكور بإسناده عن السيد هبة الله الراوندي يرفعه إلى موسى ابن جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة " ( 2 ) قال : النعمة الظاهرة الامام الظاهر ، والباطنة الامام الغائب يغيب عن أبصار الناس شخصه ويظهر له كنوز الأرض ويقرب عليه كل بعيد . ( ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله قال : وجدت بخط الشهيد نور الله ضريحه : روى الصفواني في كتابه عن صفوان أنه لما طلب المنصور أبا عبد الله عليه السلام توضأ وصلى ركعتين ثم سجد سجدة الشكر وقال : اللهم إنك وعدتنا على لسان نبيك محمد صلى الله عليه وآله ووعدك الحق أنك تبدلنا من ( بعد ) خوفنا أمنا اللهم فأنجز لنا ما وعدتنا إنك لا تخلف الميعاد ، قال : قلت له : يا سيدي فأين وعد الله لكم ؟ فقال عليه السلام : قول الله عز وجل : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم " الآية . وروي أنه تلي بحضرته عليه السلام : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا " الآية فهملتا عيناه عليه السلام وقال : نحن والله المستضعفون . 66 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " . بيان : عطفت عليه : أي شفقت ، وشمس الفرس شماسا : أي منع ظهره ورجل شموس : صعب الخلق ، وناقة ضروس : سيئة الخلق يعض حالبها ليبقي لبنها لولدها ) .

--> ( 1 ) الحديد : 17 . ( 2 ) لقمان : 20 .