العلامة المجلسي
274
بحار الأنوار
" ونأكل لحمانها مزعا " فان المزعة بالكسر هي القطعة من الشحم والمزعة بالكسر أيضا من الريش والقطن وغير ذلك كالمزقة من الخرق . " والتمزيع " التقطيع والتشقيق يقال : إنه يكاد يتمزع من الغيظ ، ومزع الظبي في عدوه يمزع مزعا إذا أسرع وقوله : " مال عميم " أي كثير . وقول الثانية : " تودك السقاء " من الودك الذي هو الدسم . وقول الثالثة : نولدها فطما " فالفطم " جمع فطيم وهو المفطوم من الرضاع . وقولها : " نسلخها ادما " فالأدم جمع إدام وهو الذي يوكل ، تقول : لو أنا فطمناها عند الولادة وسلخناها للأدم من الحاجة لم نبغ بها نعما وعلى الرواية الأخرى أدما من الأديم وقوله : حذوة مغنية فالحذوة القطعة . وقول الصغرى : جوف " لا يشبعن " فالجوف جمع جوفاء وهي العظيمة الجوف " والهيم " العطاش " ولا ينقعن " أي لا يروين ومعنى قولها " وأمر مغويتهن يتبعن " أي القطيع من الضأن يمر على قنطرة فتزل واحدة فتقع في الماء فيقعن كلهن اتباعا لها والضأن يوصف بالبلادة . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثنا ابن دريد قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، عن يونس ، قال ابن دريد : وأخبرنا به العكلي ، عن ابن أبي خالد ، عن الهيثم بن عدي ، عن مسعر بن كدام قال : حدثنا سعيد بن خالد الجدلي قال : لما قدم عبد لملك بن مروان الكوفة بعد قتل مصعب دعا الناس على فرائضهم فأتيناه فقال : من القوم ؟ قلنا جديلة ، قال : جديلة عدوان ؟ قلنا : نعم فتمثل عبد الملك : عذير الحي من عدوان كانوا حية الأرض بغى بعضهم بعضا فلم يرعوا على بعض ومنهم كانت السادات والموفون بالفرض ومنهم حكم يقضي فلا ينقض ما يقضي