العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

البغلة فجئت وأمسكت له الركاب فالتفت إلي فانكببت اقبل الركاب فشجني في وجهي شجة . قال أبو بكر المفيد : ورأيت الشجة في وجهه واضحة . ثم سألني عن خبري فأخبرته بقصتي وقصة والدي وقصة العين فقال : عين لم يشرب منها أحد إلا وعمر عمرا طويلا فأبشر فإنك تعمر وما كنت لتجدها بعد شربك منها وسماني بالمعتمر . قال أبو بكر المفيد : فحدثنا عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بالأحاديث وجمعتها ولم تجتمع لغيري منه وكان معه جماعة مشايخ من بلده وهي طنجة . فسألتهم عنه فذكروا أنهم من بلده وأنهم يعرفونه بطول العمر وآباؤهم وأجدادهم بمثل ذلك واجتماعه مع مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأنه توفي في سنة سبع عشر وثلاث مائة . أقول : روى الكراجكي ره في كنز الفوائد هذا الخبر بطوله مع الاخبار التي رواها أبو الدنيا عن الشريف طاهر بن موسى الحسيني ، عن ميمون بن حمزة الحسيني ، عن المعمر المغربي ، وعن أسد بن إبراهيم السلمي والحسين بن محمد الصيرفي البغدادي معا عن أبي بكر محمد بن محمد المعروف بالمفيد الجرجرائي ، عن علي بن عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام البلوي من مدينة بالمغرب يقال لها : مزيده . يعرف بأبي الدنيا الأشج المعتمر إلى آخر ما مر من قصصه وما أوردناه من رواياته في كتاب الفتن وغيره . ثم ذكر رحمه الله قصة رجل آخر يعرف بالمعمر المشرقي وقال : هو رجل مقيم ببلاد العجم من أرض الجبل يذكر أنه رأى أمير المؤمنين عليه السلام ويعرفه الناس بذلك على مر السنين والأعوام ويقول : إنه لحقه مثل ما لحق المغربي من الشجة في وجهه وأنه صحب أمير المؤمنين عليه السلام وخدمه . وحدثني جماعة مختلفو المذاهب بحديثه وأنهم رأوه وسمعوا كلامه منهم أبو العباس أحمد بن نوح بن محمد الحنبلي الشافعي حدثني بمدينة الرملة في سنة إحدى عشرة وأربعمائة قال : كنت متوجها إلى العراق للتفقه فعبرت بمدينة يقال