العلامة المجلسي
251
بحار الأنوار
عليك لم تدفعه بقوتك ، وسوء حمل الريبة تضع الشرف ، والحسد داء ليس له دواء ، والشماتة تعقب ومن بر قوما بر به والندامة ( 1 ) مع السفاهة ، ودعامة العقل الحلم ، وجماع الامر الصبر ، وخير الأمور مغبة العفو ، وأبقى المودة حسن التعاهد ومن يزر غبا يزدد حبا . وصية أكثم بن صيفي عند موته : جمع أكثم بنيه عند موته فقال : يا بني ! إنه قد أتى علي دهر طويل وأنا مزودكم من نفسي قبل الممات ، أوصيكم ( الله ) بتقوى الله ، وصلة الرحم وعليكم بالبر فإنه ينمى عليه العدد ، ولا يبيد عليه أصل ولا فرع وأنهاكم عن معصية الله ، وقطيعة الرحم ، فإنه لا يثبت عليها أصل ولا ينبت عليها فرع كفوا ألسنتكم فان مقتل الرجل بين فكيه ، إن قول الحق لم يدع لي صديقا . انظروا أعناق الإبل فلا تضعوها إلا في حقها فان فيها مهر الكريمة ، ورقوء الدم ، وإياكم ونكاح الحمقاء ، فان نكاحها قذر ، وولد ضياع ، الاقتصاد في السفر أبقى للجمام ، من لم يأس على ما فاته أودع بدنه ، من قنع بما هو فيه قرت عينه ، التقدم قبل الندم ، أصبح عند رأس الامر أحب إلي من أن أصبح عند ذنبه ( 2 ) لم يهلك من عرف قدره ، العجز عند البلاء آفة المتحمل ، لن يهلك من مالك ما وعظك ، ويل لعالم أمن من جاهل ، الوحشة ذهاب الاعلام ، يتشابه الامر إذا أقبل فإذا أدبر عرفه الكيس والأحمق ، والبطر عند الرخاء حمق ، وفي طلب المعالي يكون القرب ، لا تغضبوا من اليسير فإنه يجتني الكثير ، لا تجيبوا عما لا تسألوه ولا تضحكوا مما لا يضحك منه . تباروا في الدنيا ولا تباغضوا ، الحسد في القرب فإنه من يجتمع يتقعقع عمده لينفرد بعضهم من بعض في المودة ، لا تتكلموا على القرابة فتقاطعوا ، فان القريب
--> ( 1 ) في المصدر ج 2 ص 262 " واللؤمة " . ( 2 ) في المصدر ج 2 ص 262 : " من أصبح عند رأس الامر ، أحب إلى ممن أصبح عند ذنبه " .