العلامة المجلسي
245
بحار الأنوار
فحينئذ قال أبو الحسن حمارويه بن أحمد : هذا شئ ليس لأحد فيها حيلة إلا للقائم من آل محمد عليهم السلام وردت البلاطة كما كانت مكانها . ثم إن أبا الحسن بعد ذلك بسنة قتله طاهر الخادم ( ذبحه ) على فراشه وهو سكران ومن ذلك الوقت عرف خبر الهرمين ومن بناهما فهذا أصح ما يقال في خبر النيل والهرمين . وعاش صبيرة بن سعد بن سهم القرشي مائة وثمانين سنة وأدرك الاسلام فهلك فجاءة بلا سبب . وعاش لبيد بن ربيعة الجعفري مائة وأربعين سنة وأدرك الاسلام فأسلم فلما بلغ سبعين من عمره أنشأ يقول : كأني وقد جاوزت سبعين حجة * خلعت بها عن منكبي ردائيا فلما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول : باتت تشكي إلي النفش مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعين فان تزادي ثلاثا تبلغي أملا * وفي الثلاث وفاء للثمانين فلما بلغ تسعين سنة أنشأ يقول : كأني وقد جاوزت تسعين حجة * خلعت بها عني عذار لثامي رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمي وليس برام فلو أنني أرمي بنبل رأيتها * ولكنني أرمى بغير سهام فلما بلغ مائة وعشر سنين أنشأ يقول : وليس في مائة قد عاشها رجل * وفي تكامل عشر بعدها عمر فلما بلغ مائة وعشرين سنة أنشأ يقول : قد عشت دهرا قبل مجرى داحس * لو كان في النفس اللجوج خلود فلما بلغ مائة وأربعين سنة أنشأ يقول : ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد