العلامة المجلسي

235

بحار الأنوار

وهب بن عبد الله بن الربيع شيخا فانيا قد سقط حاجباه على عينيه وقد عصبهما فلما رآه الآذن وكانوا يأذنون للناس على أسنانهم قال له : ادخل أيها الشيخ فدخل يدب على العصاء يقيم بها صلبه ولحيته على ركبتيه . قال : فلما رآه عبد الملك رق له وقال له : اجلس أيها الشيخ فقال : يا أمير المؤمنين أيجلس الشيخ وجده على الباب فقال : أنت إذا من ولد الربيع بن ضبع قال : نعم ، أنا وهب بن عبد الله بن الربيع . قال للآذن : ارجع فأدخل الربيع فخرج الآذن فلم يعرفه حتى نادى أين الربيع قال : ها أنا ذا فقام يهرول في مشيته فلما دخل على عبد الملك سلم فقال عبد الملك : وأبيكم إنه لأشب الرجلين يا ربيع أخبرني عما أدركت من العمر والمدى ورأيت من الخطوب الماضية قال أنا الذي أقول : ها أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عمري ومولدي حجرا أما امرء القيس قد سمعت به * هيهات هيهات طال ذا عمرا قال عبد الملك : قد رويت هذا من شعرك وأنا صبي قال وأنا القائل : إذا عاش الفتى مأتين عاما * فقد ذهب اللذاذة والغناء قال عبد الملك : وقد رويت هذا من شعرك أيضا وأنا غلام وأبيك يا ربيع لقد طلبك جد غير عاثر ففصل لي عمرك ؟ فقال : عشت مأتي سنة في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وعشرين ومأة سنة في الجاهلية وستين سنة في الاسلام . قال : أخبرني عن الفتية من قريش المتواطئ الأسماء قال : سل عن أيهم شئت قال : أخبرني عن عبد الله بن عباس قال : فهم وعلم وعطاء وحلم ومقرئ ضخم قال : فأخبرني عن عبد الله بن عمر قال : حلم وعلم وطول وكظم وبعد من الظلم . قال : فأخبرني ، عن عبد الله بن جعفر قال : ريحانة طيب ريحها لين مسها قليل على المسلمين ضررها . قال : فأخبرني عن عبد الله بن الزبير ، قال : جبل وعر ينحدر منه الصخر