العلامة المجلسي
12
بحار الأنوار
موسى حجة على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة ، ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون : لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ، وإن الحيرة لا بد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن عليه السلام . فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجة من بعده ؟ وقد أخبرتك حدثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام . قال : نعم ، كانت لي جارية يقال لها نرجس : فزارني ابن أخي عليه السلام وأقبل يحد النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمة لكني أتعجب منها فقلت : وما أعجبك ؟ فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملا الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي ، قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلمت وجلست فبدأني عليه السلام وقال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك ، فقال : يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ثم مضى إلى والده ووجهت بها معه . قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمد عليه السلام مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت : يا مولاتي ناولني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا دفعت إليك خفي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري فسمع أبو محمد عليه السلام ذلك فقال : جزاك الله خيرا يا عمة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لانصرف فقال عليه السلام : يا عمتاه بيتي الليلة عندنا فإنه سيولد الليلة المولود الكريم