ضامن بن شدقم الحسيني المدني
554
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
وصاحب « 1 » ذيل البلاغة على أمثاله وأقرانه ، حسن الأخلاق كافلا للأرامل والأيتام على الإطلاق ، سالكا نهج آبائه الكرام ، فسارت الركبان بطيب فعاله فمالت إليه صناديد الشّجعان ، فتزاحمت الأفلاك إلى علو همته ، وتراغمت الأملاك لعظم شأنه ورفعته ، وقد قصد ملك اليمن محمّد بن القاسم فاتّجه به بشهارة في شهر جمادى الأولى سنة 1038 بقصيدة طالبا منه المساعدة على إخراج ابن عمّه سلطان الحرمين يومئذ أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ، وقد أشار له بذلك في أبيات القصيدة ، وهي هذه : سلا عن دمي ذات الخلاخل والعقد * بماذا استحلت أخذ روحي على عمد فإن آمنت أن لا تقاد بما جنت * فقد قيل أن لا يقتل الحر بالعبد « 2 » وإن أخذتها دون كلي فإنّني * جليد ومضعوف القوايم بالمد خذا قبلة منها بدمه فإنّه * قتيل ولكن ليس يلحد في اللحد صريع بسهم اللحظ والبين لم يزل * مقسمة أجزاه في القرب والبعد أخو لوعة لو أن أيسر بعضها * بصلد لكان العهن أقوى من الصّلد ومرّ على الوادي الّذي قد تفاوحت * حوى ابنه عرفا بما ضاع من هند وبحر جار كأس العيش فيه هنيئة * لنبكي به عصرا تولى على مجد ونقضي لبانات الصّبا بمحله * ووجنة وجه الدهر كالخال في الخد زمان ووجه الدهر أطلق وعده * نظير وثغر الوصل عر « 3 » عن عقد أجربه ذيل الخلافة رافلا * وأطلب خيل العي في حلبة الرسد فأمرح في شرع الشّباب وحاسد * يروع لي أن أكب يوما على دعد فللّه أيّام وربع تصرمت * لياليها عنّي وعوّضني وجدي فأصبحت في عيش من الحب أرغد * على أنّني في نهجه مفرد وحدي أعض به كفي وأقرع باكيا * بسنّي ولا يغني قتيلا ولا يجدي
--> ( 1 ) . في السّلافة 22 : ( وساحب ) . ( 2 ) . سلافة العصر 22 وفيه ثلاث أبيات أخرى قبيل نهاية القصيدة . ( 3 ) . هكذا في ب .