ضامن بن شدقم الحسيني المدني

542

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فشب في رياض الخير والخلافة ، ورفل في ذيول السّعد والعفافة ، وفاز بملازمة أبيه وجدّه بالمجد والسّعادة ، واكتسب من أثواب مجده وجده . وتحلى بأشرف المناقب الدالة على كمال سؤدده وسعده فاكتسب أعظم منايف الشّيم ، وتقلد جيد جواهر السّخاء والكرم ، فنال معه غاية البر من الشّريف والانقياد إلى امره العالي المنيف ، فلم يزل مستمرا حتى بلغ أشده ، واستكمل المجد سعده ، ففتح أبواب السّعادة بتلك السّدّة ، فبدت منه أنوار المظاهر الجميلة ، وولى بأخمصه تاج المجد وأكليله ، واستفتح بغزواته أصعب ما شمخ من البلدان وجدل بها الأبطال والشّجعان ، وحيّر في ثباته ذوي الأذهان واستنزل أرباب الحصون الشّاهقة بقوّة عزم وآراء صائبة ، واستولى على القلاع الراسخة وملك البلدان البعيدة المنازل بالسعد والعز والإقبال ، وملأ قلوب الأعداء خوفا ورعبا ، ورقى معارج الكرم مرقى صعبا ، وبذل الأموال كرما ورغبة ورهبا ورعش بشأنه الخافقين شرقا وغربا ، فانتشر لواؤه على العالمين عجما وعربا ، واشتهرت أخبار وهباته وجود صلابته فيممت الوفاد بسوحته من أقطار الأرض ، وغمر بجوده القصاد في الطّول والعرض ، فكم من فقير بآثار نعمه قد أصبح غنيا مستجدا بتواتر إحسانه عليه أضحى مليّا ، وقد ناب عنه والده في كثير من الأمور ، وصادر عنه أجزل الأشياء الّتي لا عناد بوركاركان السّلطنة العثمانية الواصلين لسدّ الثغور كاليمن والسّواكن ، فبادر لكل ظاعن وقاطن ، ودفع عنه أعظم المهمات بأحسن أنواع الكمالات ، وفاز معه بجد أوّل الغزوات ، ثم تفرد بذاته فنال أعظم الفتوحات ، فغنم بها أجزل الأموال والخيرات ، فكان ابتداؤه سنة 1008 الحصن المرتفع الشّاهي الّذي يقصر عن فتحه كل ذوي . . . . « 1 » ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، ثم بعده نخيلة فضبطها وحكم فيها بعد اهلاكه ولاتها ، ثم سوق الخميس المعروف بزهان على حادل العرم ظى والصّعا والمحوك بمجمع الغدران لأنّها قاضية على كل إنسان ، قتل ما بها من الكفرة وأظهر الإيمان ، وأيّدهم بأهل العلم العاملين بشريعة خاتم الأنبياء وأفضل الرسل ، ثم احدى قرى السّر المعروفة بمعكان كثيرة التمر لكل قاصد يكتال ، ثم المنتق والمخرج والبديع والدمامة والسّلبة ذات الحصن المنيع ، وذلك لمعارضتهم حجاج بيت اللّه الحرام ، وانتهابهم لأموال الإسلام فاذاقهما العذاب الشّديد ، فصار الكل منهم خائفا شريدا وطريدا ، ثم قصد عنزة الميشومة

--> ( 1 ) . بياض في ب .