ضامن بن شدقم الحسيني المدني
453
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
صاغرون ، والسّلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى . فلمّا وصل إليه الكتاب فضّه وقرأه ، فكتب له الجواب وأرسله فهذا ما تضمنّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فقد اعترف المملوك بذنبه ، ورجع عن سوء فعله ، تائبا إلى ربه ، فإن أخذتم فيدكم أقوى ، وإن عفوتم فهو أقرب للتقوى ، وكتب له فيه هذه الأبيات : فكم كربة فرّجتها وكشفتها * وقد لم يكن منها سواك مفرّج فمن ظلمة في الصّدر ممّا تحثه * اساح لها نور بفضلك أبلج فعد لي بعادات الجميل فإنّني * ضعيف ومالي غير بابك مولج ولا تأخذ العبد الضّعيف بذنبه * فليس له إلّا إليك معرّج فإنّي بهم ياصاح ما عشت واثق * بك اللّه إلّا من بهمته ازعج عليك اتكالي في الحياة وبعدها * عليك رجائي حين بالقبر أدرج وحكي أنّه كان واقفا في بعض الحروب ، فاستدعته أمه أم ولد حبشيّة من هودجها حين التقى الفريقان ، فقالت له : يا بني اعلم أن هذا موقف لا يقف به كل أحد من الرجال ، لاختلاف طبائع الأنفس ، فإن وقفت وظفرت فبارادة اللّه عزّ وجل ، أو قتلت قالوا قد أدّى ابن رسول اللّه جهده وما قصّر ، وإن جبنت وانهزمت جبنا قالوا انهزم ابن السّوداء ، فاختر لنفسك ما شئت من الأمرين . فقال : واللّه لقد أديت النصيحة فجزاك اللّه خير الجزاء ، ومنحك الدرجة العليا ، فحمل على القوم حتّى خرج من آخرهم ، فرد الميمنة على الميسرة ، ثمّ أعاد الميسرة على الميمنة ، فكسرهم عن آخرهم وقبض على أميرهم ابن المسيب فسجنه وغنم جميع ما معهم من السّلاح والأموال ، ثمّ عرف مولاه المنصور محتجا بأنّه خائن ، قصده الإنهزام إلى العراق ، فملك الأموال فحرزتها وهي عندي محفوظة حتّى يأتيني أمركم فيها ، فأمره بالتصرّف فيها كيف شاء وأراد ، وفي سنة . . . « 1 » توجّه الشّريف حسن سعد الدّين إلى زيارة جدّه رسول اللّه فبرز لثلاث خلون من شهر شعبان ، وقيل لخمس من شهر شعبان سنة 651 لزيارة أبي يعلي حمزة بن عبد المطلب بن هاشم عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فقتله جمّاز ابن أخيه عمر بن حسن بن قتادة المتقدم ذكره ، وقبر عند رأس حمزة ، وقيل
--> ( 1 ) . بياض في ب .