ضامن بن شدقم الحسيني المدني
429
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
القنو الثاني : عقب قاسم بن هاشم « 1 » : ولي إمرة مكّة بعد والده سنة 540 بواسطة قايمان الأرجواني . وفي سنة 545 حجّ جمال الدّين التميمي الشّاعر ، فأرسله الأمير قاسم إلى ملك مصر الفائز باللّه بن الظّافر باللّه العبيدلي ، وإلى وزيره [ الملك ] « 2 » الصّالح [ طلائع ] « 3 » بن رزيك لما بينهم من المودّة والصّداقة ، ولكونه يخطب ويدعو له ، فلمّا انتهى إليه انشده بقصيدته الميميّة ، فمنها قوله : الحمد للّه بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أوليت من نعم فقضى مآربه ثمّ عاد إلى مكّة . وفي شهر صفر سنة 551 أرسله أيضا إلى ملك اليمن لعامه هذا ، ثمّ أرسله إلى ملك مصر فاستوطنها . وفي سنة 556 تأمر على الحاج العراقي أزعش . . . . « 4 » فسمع بخبره الأمير قاسم فأخذ من التجار والأعيان أموالا عظيمة جزيلة وانهزم بها خوفا منه ، فلمّا وصل إلى مكّة ولي إمرتها لعمّه عيسى قطب الدّين بن فليتة . وفي شهر رمضان لهذا العام ، وقيل في العام الثاني سنة 557 وصل الأمير قاسم بجمّ غفير من العربان فخرج عيسى ودخل قاسم وكفّه مصفرة خالية ما يوجد عنده ما يوفي به العربان ، فكاتبوا عيسى فأتاهم وانهزم قاسم بجبل أبي قبيس فسقط عن جواده فمات ، وقيل إنّه قتل ، فأمر عيسى بتجهيزه ودفنه بالمعلّى . وفي يوم عاشوراء نازعه أخوه مالك ، فوقع بينهما فتنة عظيمة فوليها مالك نصف يوم ثمّ اصطلحا فاستقل بها عيسى ، فدامت ولايته بها إلى أن أدركته المنية بها لأول شهر شعبان سنة 570 .
--> ( 1 ) . ترجمته في العقد الثمين 7 / 32 - 36 وبعض النصوص منقولة منه . انظر : ابن الأثير 9 / 77 - 88 ، درر الفرائد 261 ، المنتظم لابن الجوزي 9 / 205 ، حوادث سنة 558 . ( 2 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 3 ) . سقط في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 4 ) . وردت هكذا وبعدها بياض في ب . وفي درر الفوائد 261 : ( برغش التركي ) وفي تاريخ ابن الأثير : ( ارغش ) .